وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدّة وجهان من أنّ علاقة الزّوجيّة فيها أقوى وانتفاء النّص بأنّ النّصّ فيه أيضا موجود .
وأمّا قوله : « والأقوى أنّه مع الجهل وعدم الدّخول لا تحرم - إلى - وإنّما يقع الإشكال مع الجهل والدّخول أو العلم مع عدمه ووجه الإشكال من عدم النّصّ عليه بخصوصه - إلخ » .
فيقال له : بأنّه هنا أيضا ورد النّص فروى الكافي ثمّة ( في خبره 11 ) « عن أحمد بن محمّد رفعه : أنّ الرّجل إذا تزوّج المرأة وعلم أنّ لها زوجا فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا » .
وروى الإستبصار ( في باب الرّجل يتزوّج بامرأة ، ثمّ علم بعد ما دخل بها أنّ لها زوجا ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلَّقها الأوّل أو مات عنها ، ثمّ على الأخير أيراجعها ؟ قال : لا حتّى تنقضي عدّتها » وظاهره أنّه ولو مع الدّخول إذا كان جاهلا لم تحرم عليه .
ثم قال : « فأمّا ما رواه الحسن بن محبوب ، عن عبد الرّحمن ، عنه عليه السّلام :
سألته عن رجل تزوّج امرأة ، ثمّ استبان له بعد ما دخل بها أنّ لها زوجا غائبا فتركها ، ثمّ إنّ الزّوج قدم فطلَّقها أو مات عنها أيتزوّجها بعد هذا الذي كان تزوّجها ولم يعلم أنّ لها زوجا ؟ قال : فقال : ما أحبّ له أن يتزوّجها حتّى تنكح زوجا غيره « فالوجه فيه ضرب من الكراهية ولأجله قال : « ولا أحبّ له « ولم يقل » ولا يجوز « ثمّ قال : « والوجه في الخبرين عندي أنّه إنّما كان يجوز له أن يتزوّجها إذا لم تتعمّد المرأة التزويج مع علمها بأنّ زوجها باق « قال : « لأنّها لو تعمّدت كانت زانية وإذا كانت زانية لم يجز العقد له عليها لأنّ من زنى بذات بعل لم تحلّ له أبدا « واستدلّ بخبر أبي - بصير ، عن الباقر عليه السّلام : سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوّجت زوجا آخر ؟
فقال : إن رفعت إلى الإمام ثمّ شهد عليها شهود أنّ لها زوجا غائبا عنها وأنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٧