ورواه الفقيه ( في آخر طلاق مفقودة ) « عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت وتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر ، كم تعتدّ للناس ؟ فقال : ثلاثة قروء ، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلَّها للناس كلَّهم . قال زرارة : وذلك أنّ ناسا قالوا : تعتدّ عدّتين من كلّ واحد عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليه السّلام ، وقال :
تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرّجال » .
ورواه ( في 3 من طلاق مفقودة ) « عن موسى بن بكر وعبد الكريم الخثعميّ عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا نعي الرّجل إلى أهله أو خبّروها أنّه طلَّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها بعد ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الآخر دخل بها الآخر أو لم يدخل ، ولها من الآخر المهر بما استحلّ من فرجها » .
وزاد عبد الكريم في حديث : « وليس للآخر أن يتزوّجها أبدا » .
والظاهر أنّ « أبا عبد اللَّه عليه السّلام » في خبره الأوّل محرّف « أبا جعفر عليه السّلام » لقوله في آخره « فأبى ذلك أبو جعفر عليه السّلام » ولروايته الأوّل فإنّ الأصل فيهما واحد وقال في الأوّل عبد الكريم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وموسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
وروى التّهذيب في 38 ممّا مرّ « عن أبي العبّاس ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة تتزوّج في عدّتها ؟ قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا » وحملها على عدم الدّخول جمعا بينها وبين أخبار الكافي المتقدّمة الدّالَّة على استيناف عدّة للمتزوّج في العدّة .
وهو كما ترى أمّا أوّلا فمع عدم الدّخول لا عدّة فلم يقول : تعتدّ منهما جميعا ؟ ، وأمّا ثانيا فإنّ المراد بالثاني مع الدّخول حتما ، لقوله : « وليس للأخير أن يتزوّجها أبدا » لا يقال : لعلمه بالعدّة ، فيقال : إنّ ظاهره جهل الزّوج ، فتضمّن أنّ المرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوّجت .
ثمّ ما يفعل بما رواه في 41 « عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٥