عنه في مبسوطه » . فقد عرفت أنّ الخبر محرّف وليس مورده ما قال بل عكسه وسنده ليس زرعة ، عن سماعة بل يحيى اللَّحّام عن سماعة ، ونقل كلامه المختلف ولم يتفطَّن لوهمه لعدم كون الرّاوي عن سماعة عن زرعة ، ولا لعدم كونهما فطحيين فقرّره ، والخبر صحيح السّند بإسناد الشّيخ وإسناد الكلينيّ ، وزرعة وسماعة أيضا ليسا فطحيّين وإنّما زرعة واقفيّ ، وأمّا سماعة فمختلف فيه والصحيح كونه إماميّا ثقة كما حقّقناه في الرّجال بأنّ الرّامي له بالوقف الفقيه ، وتبعه رجال الشيخ مع أنّ النجاشيّ قال : فيه ثقة ثقة والكشيّ والبرقي وابن الغضائريّ لم يذكروا فيه وقفا ، والظاهر أنّ منشأ رمي الفقيه إمّا من راوية الغالبي زرعة أو من الحسن بن سماعة .
ثمّ نظير وهم الحليّ هنا في توهّمه كون زرعة وسماعة فطحيّين كلامه في خبر الاستخارات بالرّقاع بأنّ فيه سماعة ورفاعة وهما فطحيّان ، وقد عرفت أنّ زرعة واقفيّ لا فطحيّ ، ورفاعة كونه إماميّا اتّفاقيّ .
والجواهر غفل عن رواية الشّيخ للخبر كما مرّ بل اقتصر على نقله كما عن الكافي وقال : « إنّ التخيير غير منصوص » .
والمختلف لم يتفطَّن لرواية الكافي للخبر فاقتصر على روايته كما رواه الشّيخ وجعله دليلا على بطلان عقد الأمة في أصله لأنّ اختيار الحرّة بفسخ عقد نفسها يستلزم عدم بطلانه .
وأمّا قول الشارح « وعلى إيقافه قيل : للحرّة فسخ عقدها أيضا كالعمّة والخالة وهو ضعف في ضعف » ، فقد عرفت أنّ المستند خبر سماعة على نقل التّهذيب له ، وقلنا : إنّ في نقله تحريفا وإلَّا فله مستند معتبر ، وقوله : « كالعمّة والخالة » قد عرفت ثمّة أنّ الأصل هذا بتنقيح المناط لو كان نقل الشيخ للخبر صحيحا لكنّه غير صحيح .
( وكذا لا يجوز للحر أن يتزوج الأمة مع قدرته على تزويج الحرة أو مع عجزه إذا لم يخش العنت ، وقيل : يجوز وهو مشهور ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٠