الكافي ، ونقله البحار عن كتاب الحسن بن محبوب مثل ما في الكافي ، ونقله الرّضوي مثل الكافي ( في باب عدم جواز تزويج المملوكة على الحرّة ) .
والظاهر أنّ الأصل في تحريف الخبر المفيد فهو واقع في طريق الشيخ إلى الحسن بن محبوب والدّليل على أنّه الأصل ، أنّه قال ( في باب العقود على الإماء ) : « ومن تزوّج بأمة وعنده حرّة ولم تعلم بذلك فهي بالخيار ، إن شاءت أن تمضي نكاحه أمضته وإن شاءت أن تفسخه فسخته وإن شاءت أن تفارقه اعتزلته ففارقته بذلك ، ولم يكن له عليها سبيل » ونقل التّهذيب كلامه فقال :
قال الشّيخ « ومن تزوّج بأمة وعنده حرّة ولم تعلم بذلك فهي بالخيار - إلى آخر المسألة » ثمّ استدلّ له أوّلا بخبر الحلبيّ المتقدّم ، ومحمّد بن الفضل المتقدّم ، وخبر الحسن بن زياد المتقدّم ، وخبر حذيفة بن منصور المتقدّم ، ثمّ بخبر سماعة ذاك كما نقل فجعل ما قبله دليلا على حقّها في فسخ عقد الأمة ، وخبر سماعة دليلا على حقّها في فسخ عقد نفسها ، مع أنّ اختيارها في فسخ عقد نفسها إنّما هو في ما إذا كان عنده امرأة أمة أوّلا فنكح حرّة عليها ولم تعلم بذلك فلها حقّ الفسخ في عقد نفسها لا الأمة .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب ( في 44 ممّا مرّ ) « عن يحيى بن - عبد الرّحمن الأزرق قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حرّة ولم يعلمها بأنّ له امرأة وليدة ، فقال : إن شاءت الحرّة أقامت وإن شاءت لم تقم » .
وأمّا لو نكح الأمة على الحرّة فليس للحرّة إلَّا إبطال عقد الأمة دون فسخ عقد نفسها كما دلّ على ذلك الأخبار المتقدّمة كلَّها .
ثمّ كما وهم الشيخان في متن خبر سماعة وهم الحليّ في سنده ، فقال « الذي أفتى به أنّ الحرّة إذا كان عقدها متقدّما فعقد الأمة باطل ولا تكون الحرّة بين ثلاث اختيارات على ما روى في بعض الرّوايات وهو خبر واحد ضعيف عن زرعة ، عن سماعة وهما فطحيّان أورده شيخنا في نهايته ورجع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٩