تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
إليه صاحبه فضل ماله وإن كان الرّهن سواء فليس عليه شيء » . و « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن قول علي عليه السّلام في الرّهن » يترادّان الفضل « فقال : كان عليّ عليه السّلام يقول ذلك ، قلت : كيف يترادّان ؟ فقال : إنّ كان الرّهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب ردّ المرتهن الفضل على صاحبه ، وإن كان لا يسوي ردّ الرّاهن ما نقص من حقّ المرتهن ، قال : وكذلك كان قول عليّ عليه السّلام في الحيوان وغير ذلك » . و « عن أبان ، عمّن أخبره عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : في الرّهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقّه على الرّاهن فأخذه وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما » وعلى فرض تقدّمه فضربه بالباقي مع الغرماء مقتضى القاعدة .
( الثالثة : لا يجوز لأحدهما التصرف فيه ولو كان له نفع أوجر ) ( 1 ) قال الشارح : « باتّفاقهما وإلَّا آجره الحاكم ، وفي كون الأجرة رهنا كالأصل قولان كما في النماء المتجدّد » قلت : لا دليل على إيجار الحاكم ، وأمّا كون الأجرة رهنا أم لا فذهب إلى كونها رهنا أبو الصلاح ففي كافيه « وإذا كان للرّهن غلَّة يصحّ بقاؤها كالحنطة والشعير ، فهي رهن مع الأصل وإن كانت ممّا لا يصحّ بقاؤها كالخيار والأترج فعلى المرتهن بيعه وقبض ثمنه والاحتساب به عن إذن الرّاهن إن أمكن وإلَّا فهو رهن مع الأصل ، وإلى العدم الصدوق والشيخان ، قال في المقنع : « وإن رهن رجل عند رجل دارا لها غلَّة فالغلَّة لصاحب الدّار فإن سكنها المرتهن لم يكن عليه غلَّتها لصاحبها إلَّا أن يكون استأجرها منه ، فإن آجرها فعليه أن يحتسب كراها من رأس ماله » . هكذا نقل عنه المختلف والذي وجدت فيه إفتاؤه بمضمون خبر محمّد بن - قيس الآتي عن فقيهه ، وفي المقنعة « فإن كان الرّهن دارا مسكونة فأجرتها للرّاهن وإن كانت غير مسكونة لم يكن لأحدهما سكناها ولا إسكانها إلَّا أن يصطلحا على ذلك » . وفي النهاية « إن كان الرّهن ممّا له غلَّة مثل أن يكون دارا أو أرضا