تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أختان فوطىء إحديهما ، ثمّ بدا له في الأخرى ؟ قال : يعتزل هذه ويطأ الأخرى ، قال : قلت : فإنّه تنبعث نفسه للأولى ؟ قال : لا يقربها حتّى يخرج تلك عن ملكه » . وروى في 56 « عن عبد الغفّار الطَّائيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل كانت عنده أختان فوطىء إحديهما ، ثمّ أراد أن يطأ الأخرى ، قال : يخرجها من ملكه ، قلت : إلى من ؟ قال : إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتّى وطئها ، قال : حرمتا عليه كلتاهما » . ثمّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل كانت له أختان مملوكتان فوطىء إحديهما ، ثمّ وطئ الأخرى أيرجع إلى الأولى فيطأها ؟ قال : إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأوّلة حتّى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى » . ومن الأخبار المتقدّمة يعلم ما في قوله « ولم تحرم الأولى » تبعا للحلَّيّ ، وقال الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة : « فإن وطئ الأخرى بعد وطيه الأولى وكان عالما بتحريم ذلك حرمت عليه الأولى حتّى تموت الثانية فإن أخرج الثانية من ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرّجوع إليها ، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك جاز له الرّجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم بتحريم ذلك جاز له الرّجوع إلى الأولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية من ملكه » . وقال في التّهذيب : « ومتى كان عند الرّجل أختان مملوكتان فوطىء إحديهما ثمّ وطئ الأخرى وهو عالم بأنّ ذلك حرام عليه فإنّه يحرم عليه الأولى حتّى يخرج الأخيرة من ملكه » . ثمّ روى الثلاثة الأولى عن الكافي ، ثمّ قال : « ومتى وطئ الثانية وهو لا يعلم تحريم ذلك لم يحرم عليه الأولى » وروى الأخيرة منه . ثمّ روى خبر عبد الغفّار الطائيّ المتقدّم ، وقال : « معنى قوله عليه السّلام » حرمتا عليه جميعا « يعني به ما دامتا في ملكه ، وأمّا إذا زال ملك إحديهما فقد حلَّت له الأخرى » ثمّ روى خبر أبي بصير المتقدّم .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 426 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )