( مسائل عشرون : )
( الأولى : لو تزوّج الام وابنتها في عقد واحد بطلا ، ولو جمع بين الأختين فكذلك ، وقيل يتخيّر واحدة )
( 1 ) قال الشّارح : « لمرسلة جميل بن - درّاج ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوّج أختين في عقد واحد قال : هو باخيار أن يمسك أيّتهما شاء ويخلَّى سبيل الأخرى » وهي مع إرسالها غير صريحة في ذلك لإمكان إمساك إحديهما بعقد جديد ، ومثله ما لو جمع بين خمس في عقد أو بين اثنتين وعنده ثلاث أو بالعكس ونحوه » .
قلت : ما ذكره من مرسل جميل إنّما هو رواية الكافي له ( في 3 من أخبار باب الجمع بين الأختين ، 84 من نكاحه ) والتّهذيب ( في 39 من أخبار باب من أحلّ اللَّه نكاحه 4 من أبواب نكاحه ) وما نقله لفظ التّهذيب ، وفي الكافي « في عقدة واحدة » وهو الصحيح ، وفي الكافي « عن جميل ، عن بعض أصحابه » وفي التّهذيب « عن جميل ، عن بعض أصحابنا » .
وأمّا الفقيه فرواه مسندا صحيحا عن الصّادق عليه السّلام بالخصوص مع إضافة حكم تزوّج الخمس وكونه مثل الأختين في التخيير ( ففي 45 من أخبار باب ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ من النكاح 26 من نكاحه ) « وروى ابن أبي عمير ، عن جميل بن - درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة قال : يمسك أيّتهما شاء ويخلَّي سبيل الأخرى ، وقال في رجل تزوّج خمسا في عقدة واحدة ، قال : يخلَّي سبيل أيّتهنّ شاء » . وروى ذيله في حكم الخمس مثل الكافي في باب الذي عنده أربع نسوة ، 83 من نكاحه .
وأفتى به في التّهذيب ثمّ نقل الخبر عن الكافي شاهدا له في 73 من أخبار الباب المتقدّم مع أنّ رواية الكافي والتّهذيب وإن كانت مرسلة إلَّا أنّه مرسلة ابن أبي عمير ، وجميل وكلاهما من الأصحاب الإجماع وكلَّما صحّ عنهما صحيح وطريق الكافي حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، وأفتى بالخبر الإسكافيّ والشيخ والقاضي ، وهو ظاهر الكافي والفقيه وأنكره ابن حمزة والحليّ ولا وجه له ، والصراحة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٣