( الثانية يجوز للمرتهن ابتياعه )
( 1 ) قال الشارح : « من نفسه إذا كان وكيلا في البيع ويتولَّى طرفي العقد » ، قلت : هو من فروع شراء الوكيل الشيء لنفسه وهو غير جائز إذا لم يصرّح الموكَّل به ومع تصريحه أو فرض جوازه لا يحتاج إلى إجراء عقد لأنّه لغو .
( وهو مقدم به على الغرماء )
( 2 ) ذهب إلى تقدّمه ولو مع موت الرّاهن وإفلاسه على ما نقل الشيخان والدّيلميّ والحلبيّ والحليّ والقاضي ، وظاهر الفقيه عدمه حيث روى ( في 7 من أخبار رهونه ) « عن عبد اللَّه بن الحكم :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدّين ؟ قال : يقسّم جميع ما خلَّف من الرّهون وغيرها على أرباب الدّين [ الدّيون ( ظ ) ] بالحصص » .
وفي 17 منها « عن سليمان بن حفص المروزيّ قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام في رجل مات وعليه دين ولم يخلف شيئا إلَّا رهنا في يد بعضهم ولا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الدّيّان فيه شركاء ؟
فكتب عليه السّلام جميع الدّيّان في ذلك سواء يوزّعون بينهم بالحصص « وهو ظاهر التّهذيب حيث رواهما في 40 و 41 من أخبار رهونه ، ولم يأوّلهما ، وحيث لا معارض لهما وقد رواهما الفقيه وإن لم يروهما الكافي فطرحهما مشكل وإن لم يكونا صحيحي السند بالاصطلاح الحادث .
وأمّا تقدمه مع حياته فلم أقف فيه على خبر بنفي أو إثبات وإن كان ظاهر هم عدم الخلاف فيه .
( ولو أعوز الرهن ضرب بالباقي مع الغرماء )
( 3 ) قد عرفت عدم نصّ فيه وإنّما المنصوص أنّ مع النقص يرجع على الرّاهن من دون تعرّض لحكم الإفلاس ، روى الكافي ( في رهنه ، 109 من معيشته ) « عن ابن بكير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّهن فقال : إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك [ فعليه ( ظ ) ] أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرّهن ، وإن كان أقلّ من ماله فهلك الرّهن أدّى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩