غير ذلك من أحكام المصاهرة ولو تأخّر الوطي فيهما عن العقد أو الملك لم تحرم المعقود عليها والمملوكة ، هذا هو الأصحّ فيها ، وبه يجمع بين الأخبار الدّالَّة على المنع مطلقا وعلى عدمه كذلك » .
قلت : لا خلاف في أنّ الزّنا اللَّاحق للعقد وللوطي لا أثر له ، وإنّما الخلاف في المتوسّط بينهما فخالف فيه الإسكافيّ .
وروى التّهذيب ( في 11 من باب القول في الرّجل يفجر المرأة ، 7 من نكاحه ) « عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا فجر الرّجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبدا وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه وإن هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بأمّها بعد ما دخل بانتهاء فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله : « لا يفسد الحرام الحلال « إذا كان هكذا » .
وروى الكافي ( في آخر باب ما يحرم على الرّجل ممّا نكح ابنه وأبوه ، 76 من نكاحه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ ، أو الرّجل يزني بالمرأة ، هل تحلّ لأبيه أن يتزوّجها ؟ قال : لا إنّما ذلك إذا تزوّجها الرّجل فوطأها : ثمّ زنى بها ابنه لم يضرّه لأنّ الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية » .
ومرّت الأخبار والأقوال عند قوله « وأمّ الموطوءة وأمّ المعقود عليها فصاعدا وابنة الموطوءة مطلقا فنازلا » .
ومن الخبرين اللَّذين نقلناهما يظهر أنّه لا يجمع بين الأخبار بما قال في العقد ، وأمّا الملك فلم نقف على من قال بمجرّد الملك بل بالوطي معه فروى الكافي في 4 ممّا مرّ « عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن رجل اشترى جارية ولم يمسّها ، فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ، قال : أثم الغلام وأثمت المرأة ولا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٩