العمّة والخالة إلَّا برضى منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل » .
وأمّا نقل المختلف عن العمانيّ الخبر إلى قوله : « لا بأس » ثمّ بعده « لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قال * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * » فالظاهر وقوع تصحيف في كلامه وأنّه اقتصر على نقل صدر الخبر « وعلَّله من نفسه بقوله تعالى ، لكن ما فعل غير صحيح بعد دلالة ذيله على العكس ، ويدلّ على كون خبر عليّ بن - جعفر كما رواه التّهذيب قول الإسكافيّ وهو معاصر العمانيّ وعلى رأيه ، وقد روى جوازه إذا تراضتا عن أبي جعفر عليه السّلام وموسى بن جعفر عليه السّلام فالرّواية عن أبي جعفر عليه السّلام هو خبر محمّد بن مسلم المتقدّم عنه عليه السّلام ، والرّواية عن موسى بن - جعفر عليه السّلام هو خبر أخيه المتقدّم عنه عليه السّلام .
وروى في 3 ممّا مرّ « عن أبي الصّباح الكنانيّ عن الصّادق عليه السّلام : لا يحلّ للرّجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها » .
ثمّ « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام اتى برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلده وفرّق بينهما » وحملهما على عدم إذن العمّة والخالة ، وهو الظاهر لأنّ النساء لا يرضين بالنكاح عليهنّ إلَّا نادرا ، ولم يتضمّن الخبران إجازتهما ، ويحمل إجمال الأوّل من الجمع على الأخبار المفصّلة المتقدّمة .
وأمّا ما في المقنع « ولا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على بنت أختها ولا على أختها من الرّضاعة » .
فالظاهر وقوع تصحيف في كتابه وأنّه عبّر بما في خبر محمّد بن مسلم المرويّ في 3 ممّا مرّ من فقيهه ، و 21 منه ولو أراد العمل بخبر الكناني لعبّر بما فيه من الجمع كما هو دأبه والتصحيف وقع في الأخبار كثيرا مع شدّة الاهتمام بنقلها كما هي فكيف لم يقع في المقنع وفي النسخة المطبوعة منه بعد ما مرّ زيادة تكون تكرارا .
وأمّا ما قاله الشّارح فما قاله أوّلا من قوله « ففي بطلانه » أشار إلى قول
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٧