الحليّ ببطلانه ، ولا وجه له لأنّه عقد فضوليّ يصحّ بإمضائه . وقوله : « أو تخيّرهما فيه وفي عقدهما » فأشار إلى قول المفيد والشّيخ في النهاية والدّيلميّ وكذا القاضي وابن حمزة بذلك لكن لم نقف على دليل لهم ، والأخبار المتقدّمة لا تدلّ إلَّا على تخيّرهما في فسخ عقد ابنة الأخ وابنة الأخت ، ولا يبعد أن يكون الأصل في قولهم بتخيّرهما فيه وفي عقدهما « ما قالوه في عقد الأمة على الحرّة جمعا بين خبر سماعة مع تحريفهم له وبين باقي الأخبار بتنقيح المناط وترى ذلك في ذاك العنوان فإنّ خبر سماعة تضمّن تخيّر الحرّة إذا عقدت بغير علمها على أمة في فسخ عقد نفسها ، أو خبر أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام المرويّ في » نكاح ذمّيّة الكافي « وهو 33 من نكاحه المتضمّن على أنّه لو - تزوّج حرّة مسلمة على يهوديّة أو نصرانيّة ولم تعلم المسلمة لها الخيار في فسخ نكاح نفسها أيضا بتنقيح المناط ، لكنّه خطأ من حيث حصر عدم الجواز بنكاح المرأة على عمّتها أو خالتها وجواز الجمع بينهما .
وأمّا ما قاله ثانيا من التقريعات على تقدّم عقد بنت الأخ والأخت فساقط كلَّها بعد دلالة الأخبار المتقدّمة على صحّته وكونها مشهورا بل إجماعيّا عندنا حيث إنّ الخلاف إنّما هو في تقدّم عقد عمّة المرأة وخالتها فالمخالف منحصر بالمبسوط وهو محجوج بنهايته وكتابي خبره .
وأمّا ما قاله أخيرا بقوله : وهل يلحق الجمع بينهما بالوطي في ملك اليمين ؟
فالأصل فيه المبسوط أيضا فقال بعد بيان حكم الأختين المملوكتين بأنّه إذا وطئ إحديهما لم تحلّ له الأخرى إلَّا بعد خروج الأولى عن فراشه بعتق وغيره ، وكذلك الحكم في المرأة وعمّتها والمرأة وخالتها « إلَّا أنّه قياس لأنّ مورد الأخبار التزوّج والنكاح في الأحرار مع انّك عرفت فساد أصله من حرمة الجمع مطلقا .
( وحكم الشبهة والزنا السابق على العقد حكم الصحيح في المصاهرة )
( 1 ) قال الشّارح : « فتحرم الموطوءة بهما على أبيه وابنه ، وعليه أمّها وبنتها إلى