المرأة وعمّتها وخالتها إذا رضيت العمّة والخالة بذلك ، وعند جميع الفقهاء لا يجوز الجمع ولا تأثير لرضاهما ، وذهبت الخوارج إلى أنّ ذلك جائز على كلّ حال ، وتبعه فيهما المصنّف والشّارح ، وإلَّا فعندنا لا يجوز نكاح المرأة على عمّتها وخالتها إلَّا برضاهما ، وأمّا نكاح المرأة على ابنة أخيها أو ابنة أختها فلا يشترط رضاها كما لا يشترط في نكاح الأجنبيّة ، والجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها في العقد أيضا صحيح لخروجه عن مورد النّهي ، أي النكاح على العمّة والخالة بدون الرّضا وصرّح باختصاص التحريم بنكاح المرأة على العمّة والخالة المفيد والمرتضى والدّيلميّ والشيخ في النهاية والحلبيّ والقاضي وابن - حمزة والحليّ ، بل جوّز العمانيّ نكاح المرأة على عمّتها وخالتها بدون رضاهما وإليه مال الإسكافيّ فقال : « ومن عقد لم ينفسخ نكاحه كما ينفسخ نكاح الأخت على الأخت والأمّ على الابنة استنادا إلى قوله تعالى * ( « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ) * .
وروى الكافي ( في باب المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ، 80 من نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمّة ولا على الخالة إلَّا بإذنهما ، وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » . ورواه العلل في الباب 257 بلفظ « لا تنكح » وبلفظ « وتنكح » وبدون « إلَّا بإذنهما » . ورواه الفقيه في 23 من أخبار باب ما أحلّ اللَّه من النكاح ، 26 من نكاحه بلفظ العلل لكن مع « إلَّا بإذنهما » . وروى ذيله من « وتزوّج العمّة - إلخ » التّهذيب في الخبر الأوّل من باب نكاح المرأة وعمّتها وخالتها ، 8 من أبواب نكاحه عنه مثله ، ورواه في 2 منه بلفظ « لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها إلَّا بإذنها وتزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها » .
ورواه الإستبصار في « باب نكاح المرأة على عمّتها وخالتها » تارة بلفظ « لا تتزوّج على الخالة والعمّة ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » وأخرى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٥