تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حرام مع الأمّهات اللَّاتي قد دخلتم بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء والأمّهات مبهمات دخل بالبنات أم لم يدخل بهنّ فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللَّه » . وما رواه بعده « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام قال : إذا تزوّج الرّجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأمّ فإذا لم يدخل بالأمّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الأمّ - الخبر » . وما رواه بعده « عن أبي بصير : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : تحلّ له ابنتها ولا تحلّ له أمّها » . ( وأما الأخت المزوّجة فتحرم جمعا لا عينا ) ( 1 ) قال تعالى * ( « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » ) * أي قبل الإسلام . ( والعمّة والخالة يجمع بينهما وبين ابنة أخيها أو أختها برضاء العمّة والخالة ) ( 2 ) قال الشارح : « لا بدونه بإجماع أصحابنا ، وأخبارنا متظافرة به ، ثمّ إن تقدّم عقد العمّة والخالة توقّف العقد الثاني على إذنهما ، فإن بادر بدونه ففي بطلانه أو وقوفه على رضاهما ، فان فسختاه بطل أو تخيّر هما فيه وفي عقدهما أوجه أوسطها الأوسط وإن تقدّم عقد بنت الأخ والأخت وعلمت العمّة والخالة بالحال فرضاهما بعقدهما رضي بالجمع وإلَّا ففي تخيّرهما في فسخ عقد أنفسهما أو فيه وفي عقد السّابقة أو بطلان عقدهما أوجه أجودها الأوّل ، وهل يلحق الجمع بينهما بالوطي في ملك اليمين بذلك ؟ وجهان ، وكذا لو ملك إحديهما وعقد على الأخرى ، ويمكن شمول الحكم لاتّحاد الحكم في الجميع » . قلت : تحريم الجمع بين المرأة وعمّتها وخالتها إنّما هو للعامّة وتبعهم المبسوطان لكن استثنيا الرّضا ففي الأوّل « فلا يجمع بين المرأة وعمّتها ولا خالتها إلَّا برضاهما ، وعندهم على كلّ حال » وفي الثّاني يجوز الجمع بين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 414 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )