تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« * ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * - إلى - * ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * » فالشّرط عند آل - الرّسول في الأمّهات والرّبائب جميعا الدّخول « مع أنّه واضح أنّ قوله تعالى * ( « مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » ) * راجع إلى * ( « ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » ) * المتّصل به ولا معنى لأن يرجع إلى * ( « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ) * فإنّ ربائبنا من نسائنا لكونهنّ بناتهنّ ، وأمّا أمّهات نسائنا فلسن من نسائنا بل نسائنا منهنّ ، ولو أراد تعالى الاشتراط في الأمّهات كما في الرّبائب لقال : « والأمّهات من النّساء اللَّاتي دخلتم بهنّ » . وبالجملة الآية دالَّة على عدم الاشتراط حيث أطلقت أمّهات النّساء ، نعم وردت أخبار على خلاف القرآن منها خبر جميل وحمّاد المتقدّم عن الكافي والتّهذيب ، مع أنّ التّهذيب قال بعده : « إنّه مضطرب الإسناد لأنّ جميلا وحمّادا تارة يرويانه عن الصّادق عليه السّلام بلا واسطة وأخرى يرويانه عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام ، ثمّ إنّ جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام » . مع أنّ العامليّ قال : « التفسير ليس من الإمام ويجوز أن يكون المراد إذا ملك أمة وأمّها فله وطي أيّهما شاء قبل وطي الأخرى ويفهم هذا من نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى حيث أورد الحديث بين أحاديث هذه المسألة وترك تفسيره ، قلت : لكن يعضد كون التفسير منه عليه السّلام في ظاهر الرّواية خبر جميل المتقدّم عن الفقيه ، ومنها ما رواه التّهذيب ( في 6 من أخبار الباب المتقدّم ، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار ، قلت له : رجل تزوّج امرأة ودخل بها ، ثمّ ماتت أيحلّ له أن يتزوّج أمّها ؟ قال : سبحان اللَّه كيف يحلّ له أمّها وقد دخل بها ، قلت له : فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل تحلّ له أمّها ؟ قال : وما الذي يحرم عليه منها ، ولم يدخل بها » وقال : هو مع شذوذه مضمر ، وكما يدلّ على عدم الاشتراط كما أطلق الآية أخبار غير خبر منصور بن حازم المتقدّم ، منها ما رواه التّهذيب في أوّل الباب عن إسحاق بن - عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : الرّبائب عليكم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 413 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )