تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
والظاهر أنّ المراد بالشمخيّة مرأة من بني شمخ وشمخ حيّ من فزارة « 1 » استفتت ابن مسعود في المسألة فأفتاها بحلَّيّة أمّ المرأة مع عدم الدخول بالمرأة ، فترى أنّ الأوّل تضمّن في تفسيره من المعصوم كان أو غيره اشتراط الدّخول بالبنت ، والأخير تضمّن أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أنكر على ابن مسعود الاشتراط حيث إنّ الاشتراط خصّه اللَّه بالربائب ، وأمّا أمّهات النساء فأطلقهنّ وقوله عليه السّلام في صدر الخبر ، لا عبرة به لأنّه كان تقيّة ولكن الغريب أنّ التّهذيب روى الخبر الأوّل عن كتاب الحسين بن سعيد مثل الكافي مع التفسير ( في 4 من أخبار باب من أحلّ اللَّه نكاحه من النساء ) ثمّ خبر منصور بن حازم عن الكافي ، ومثله في استبصاره لكن فيهما « مسألة الرّجل إنّما كان الذي كنت تقول كان زلة منّي » وقال : « هذان الخبران شاذّان مخالفان لظاهر كتاب اللَّه - إلخ » ولعلَّه رأى أنّ الكافي يروى غالبا ما ليس بمتعارض والأوّل تضمّن الاشتراط فتوهّم أنّ الثاني مثله . وكيف كان فمثل الثاني في ذيله ما رواه العيّاشيّ في تفسير الآية « عن أبي - حمزة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة وطلَّقها قبل أن يدخل بها أتحلّ له ابنتها ؟ فقال : قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السّلام لا بأس به إنّ اللَّه يقول : * ( « ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » ) * ولو تزوّج الابنة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أمّها ، قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ فقال : لا ليس هذه مثل هذه إنّ اللَّه يقول * ( « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ) * لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك هذه ههنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط » . ومن الغريب استدلال العمانيّ على الآية بالاشتراط فقال : « قال تعالى * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * ، ثمّ شرط في الآية شرطا فقال :
هامش
« 1 » وقيل : يمكن أن يكون المراد ابن مسعود لكونه عبد اللَّه بن مسعود بن غافل بن - حبيب ابن شمخ ، لكن يأباه لفظ الخبر حيث وصفه ب « التي » .