تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كالإجماع ، وتردّد الحليّ لا أثر له . وأمّا حرمة أمّ المعقود عليها وإن لم يكن دخول فمشهورة ، ذهب إليه الصدوق في مقنعه والشيخان والدّيلميّ والحلبيّ وغيرهم ، وذهب العمانيّ وكذا الإسكافيّ إلى عدمها ، وهو ظاهر الفقيه حيث اقتصر ( في باب ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ من النكاح ، في 32 من أخباره ) على أن قال : « وفي رواية جميل بن - درّاج أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ له ابنتها ، قال : الأمّ والابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلَّت له الأخرى » وأمّا الكافي فغير معلوم مذهبه حيث إنّه قال : « باب الرّجل يتزوّج المرأة فيطلَّقها - إلخ » ( 87 من نكاحه ) وروى أوّلا « عن جميل بن - درّاج وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الأمّ والابنة سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها فإنّه إن شاء تزوّج أمّها وإن شاء تزوّج ابنتها » ثمّ بعد خبرين روى صحيحا « عن منصور ابن حازم قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوّج بأمّها ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا ، فقلت : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلَّا بقضاء عليّ عليه السّلام في هذه الشمخيّة الَّتي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك ، ثمّ أتى عليّا عليه السّلام فسأله فقال له عليّ عليه السّلام : من أين أخذتها ، فقال من قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » ) * فقال عليّ عليه السّلام : إنّ هذه مستثناة ، وهذه مرسلة * ( « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ) * فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام للرّجل : أمّا تسمع ما يروي هذا عن عليّ عليه السّلام فلمّا قمت ندمت وقلت : أيّ شيء صنعت يقول هو : « قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا « وأقول أنا : « قضى عليّ عليه السّلام فيها « فلقيته بعد ذلك فقلت : جعلت فداك مسألة الرّجل إنّما كان الذي قلت يقول : زلَّة منّي فما تقول فيها ؟ قال : يا شيخ تخبرني أنّ عليّا عليه السّلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها ، ؟