تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
واحدا ، واختلافهما في اللَّفظ من اختلاف النقل بالمعني . وروى ( في 9 منها ) « عن حنان بن سدير قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوّج امرأة سفاحا هل تحلّ له ابنتها ؟ قال : نعم إنّ الحرام لا يحرّم الحلال » . والظاهر أنّ المراد « بسعيد » فيه « سعيد بن يسار » كما يشهد له الآتي . وروى ( في 12 منها ) « عن سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة ، يتزوّج ابنتها ؟ قال : نعم يا سعيد إنّ الحرام لا يفسد الحلال » . و ( في 13 منها ) « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوّج بابنتها ؟ قال : ما حرّم حرام حلالا قطَّ » . وروى ( في 97 من زيادات نكاحه ) « عن صفوان : سأله المرزبان عن الرّجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ، ثمّ اشترى ابنتها أيحلّ ذلك له ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال ، ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوّج ابنتها ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال » . وروايات الأوّل أوضح دلالة وأقوى سندا وأكثر عددا فالعمل عليها ، ولعلّ ترجيح الآخرين للأخيرة لكونها موافقة لظاهر قوله تعالى * ( « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ) * . هذا ، وفي 41 من أخبار ما أحلّ اللَّه تعالى من النكاح من الفقيه ( 26 من نكاحه ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - وقال : لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوّج بها بعد وضرب مثل ذلك مثل رجل سرق من تمر نخلة ، ثمّ اشتراها بعد ، ولا بأس أن يتزوّجها بعد أمّها وابنتها وأختها » ولم أقف على معنى قوله في ذيله « ولا بأس - إلخ » من الخبر كان أو كان كلامه . هذا ، والخلاف إنّما في غير العمّة والخالة فلو زنا بهما قال المفيد والمرتضى والدّيلميّ أيضا بحرمة بنتهما لخبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن الكافي فهو