تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وروى في التاسع أيضا صحيحا « عن بريد العجليّ ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه ُ نَسَباً وصِهْراً » ) * فقال : إنّ اللَّه خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثمّ زوّجها إيّاه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله تعالى * ( « نَسَباً وصِهْراً » ) * فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرّجال والصهر ما كان بسبب النّساء ، فقلت : أرأيت قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فسّر لي ذلك ، فقال : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرّضاع الذي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانالها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإنّ ذلك رضاع ليس بالرّضاع الذي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب » وإنّما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرّم شيئا وليس هو نسب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرّم » . وأغرب « الخلاف » فقال ( في المسئلة 18 من رضاعه ) : « إذا كانت له زوجة كبيرة لها لبن من غيره وله ثلاث زوجات صغار دون الحولين فأرضعت منهنّ واحدة بعد واحدة فإذا رضعت الأولى الرّضاع المحرّم انفسخ نكاحها ونكاح الكبيرة فإذا أرضعت الثانية فإن كان قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية وإن لم يكن دخل بها فنكاحها بحاله لأنّها بنت من لم يدخل بها فإذا أرضعت بعد ذلك الثالثة صارت الثالثة أخت الثانية من رضاع فانفسخ نكاحها ونكاح الثانية ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم وإليه ذهب المزنيّ واختاره أبو العبّاس وأبو حامد وقال في » الأمّ « ينفسخ نكاح الثالثة وحدها لأنّ نكاح الثانية كان صحيحا بحاله ، وإنّما تمّ الجمع بينهما وبين الثالثة بفعل الثالثة فوجب أن ينفسخ نكاحها ، دليلنا قوله عليه السّلام » يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب « وهذه أخت زوجته من أمّها من جهة الرضاع فوجب أن تحرم » يظهر لك ما في أصله