إخوته وأخواته وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات « المسلَّم منه على أب المرتضع كما مرّ وإنّما في خبر عليّ بن مهزيار وخبر أيّوب بن نوح أنّ ولد صاحب اللَّبن والمرضعة صاروا بمنزلة ولد أب المرتضع ، وليس لنا خبر أنّهم بمنزلة الإخوة والأخوات لإخوته .
( ولو لحق الرضاع العقد حرم كالسابق )
( 1 ) قال الشارح : « فلو أرضعت أمّه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجة أبيه وابنه وأخيه بلبنهم زوجته فسد النكاح ، ولو أرضعت كبيرة الزّوجين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدّخول بالكبيرة وإلَّا الكبيرة ، وينفسخ نكاح الجميع مطلقا » .
قلت : وكذا لو أرضعت طفلا أمّ امّه أو ضرّتها أو أمّ ولد بعلها حرمت أمّ الطفل على أبيه ، بناء على العمل بتلك الأخبار الدّالَّة على عدم جواز نكاح أب المرتضع في أولاد المرضعة وأولاد صاحب اللَّبن ، ومرّ في خبر عليّ بن مهزيار المتقدّم قوله عليه السّلام : « من ههنا يؤتى أن يقول النّاس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل » .
وأمّا رضاع الزّوجة للزّوجة فروى الكافي ( في 4 من أخبار باب نوادر في الرضاع ، 91 من نكاحه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : لو أنّ رجلا تزوّج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه » ، ورواه بلفظ « جارية رضيعة » الفقيه ( في 10 من أخبار باب رضاعه ، 48 من أبواب نكاحه ) عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام وبلفظ « جارية صغيرة » التّهذيب ( في 67 من أخبار باب من أحلّ اللَّه نكاحه من النساء 4 من أبواب نكاحه ) عن ابن سنان عن الصّادق عليه السّلام وهو غريب فهل الثلاثة رووا بلفظ واحد أم الأصل واحد .
وروى الأوّل ( في 6 ممّا مرّ ) عن الحلبيّ ، وعبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل تزوّج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأمّ ولده ، قال : تحرم عليه » .
وفي 13 منه « عن عليّ بن مهزيار ، رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل له :
إنّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى ،