تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لم يرضعن ابنه ولا بينه وبينهنّ قرابة من إرضاع وغيره وإنّما يحرم نكاحهنّ على المرتضع ، ولم يذكره الصّدوق في مقنعه وهدايته ، ولا نقل عن أبيه كما لم ينقل عن العمانيّ والإسكافي والمرتضى ولم يذكره المفيد والدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة ، بل هو المفهوم من الحليّ حيث قال في جملة كلامه : « والحرمة الَّتي انتشرت منهما إليه وقفت عليه وعلى نسله دون من هو في طبقته من إخوانه وأخواته أو أعلى منه من آبائه وأمّهاته فيجوز للفحل أن يتزوّج بأمّ هذا المرتضع وبأخته وبجدّته ويجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوّج بالَّتي أرضعته لأنّه لا نسب بينهما ولا رضاع - إلى - ما قاله كلام المبسوط وأنكر منه نكاح الفحل بأخت المرتضع وجدّته ، قال : لأنّا في النسب لا نجوّز أن يتزوّج الإنسان بأخت ابنه ولا بأمّ امرأته » . قلت : أمّا ما قاله في أخت المرتضع فقد عرفت الجواب عنه في قول الخلاف به ، وأمّا ما قاله في جدّته وهو زيادة منه ، فيقال له : أين أمّ امرأته ، فأمّ المرتضع امرأة أبيه النسبيّ لا امرأة أبيه الرّضاعيّ ، وإنّما لا يصحّ نكاح أمّ المرأة بأنّه إذا تزوّج امرأة يحرم عليه أمّها رضاعا كما يحرم عليه أمّها نسبا لا ما قال ، وبالجملة كلامه خبط ، وكيف كان فهو تبع « الخلاف » في حرمة أخت المرتضع على الفحل ، وفي غيرها تبع المبسوط ، ونسبة الجواهر إليه وإلى الخلاف حرمة نكاح أب المرتضع وهم ، وقد قال ابن حمزة مع كونه تابع النهاية كما مرّ « ويجوز للفحل التزوّج بأمّ الصبيّ وجدّاته ولوالد الصبيّ التزوّج بالمرضعة وبأمّها وبجدّاتها » . وبالجملة الأخبار الثلاثة وإن كانت صحيحة إلَّا أنّها خارجة عن قاعدة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » كما عرفت ولم يعمل بها أكثر القدماء سوى ما مرّ من ظاهر الكافي والفقيه ، ومن عمل بها من النهاية وابن حمزة زادوا فيها ، والمبسوط صرّح بخلاف ما فيها ، والخلاف أيضا لم يعمل بها ، والاقتصار على موردها هو الصواب ، ومن لم يعمل بها لعلَّه احتمل وقوع التصحيف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 401 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )