تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الفحل وأولاده نسبا - إلخ » . والأخبار المتقدّمة إنّما تدلّ على حرمة للأب نسبا ورضاعا وللأم نسبا « وكذلك زيادته حرمة إخوة المرتضع على أولاد البعل نسبا ورضاعا ، وفي أوّل » خلافه « أيضا صرّح بحرمة أخت المرتضع على الفحل وأولاده نسبا ورضاعا واستدلّ بإجماعنا وأخبارنا والاحتياط وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب « بأنّه كما لا يجوز نكاح أخت ابنة النسبيّ كذلك الرّضاعي . وهو كما ترى فإنّ أخت الابن ليس عنوانا في النسب وإنّما حرمتها إمّا لأنّها بنت الإنسان أو بنت زوجته وأيّ إجماع فلم نقف قبله على فتوى . وذهب في المبسوط إلى جواز نكاح أب المرتضع أولاد صاحب اللَّبن والمرضعة ، وتبعه القاضي قال الأوّل - بعد إفتائه بأنّ بعد حصول الشرائط ينتشر الحرمة من الرّضيع إلى الأبوين ومنها إليه - : « فأمّا من جهة الرّضيع إليها فإنّما يتعلَّق به وحده وبنسله دون غيره ممّن هو في درجته من إخوته وأخواته أو أعلى منه من أمّهاته وجدّاته وأخواله وخالاته ، أو آبائه وأجداده وأعمامه وعمّاته ، فالحكم في من عداه وعدا ما يتناسل منه بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع ، فيحلّ للفحل نكاح أخت هذا المولود ونكاح أمّهاته وجدّاته ، وإن كان لهذا المولود المرتضع أخ حلّ له نكاح هذه المرضعة ونكاح أمّهاتها وأخواتها لأنّه لا رضاع هناك . وروى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع إخوته وأخواته وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات ، وخالف جميعهم في ذلك » . وفي ما قاله « وروى أصحابنا - إلخ » أنّ رواياتهم كما عرفت أنّ أولاد الفحل يحرمون على أب المرتضع كما يحرمون على المرتضع نفسه دون إخوته وأخواته ، وقال الثاني : وكذلك يتزوّج الرّجل بنات المرأة الَّتي أرضعت ولده وبناتهنّ أيضا لأنّهنّ