أتزوّج بعض ولدها ؟ فكتب : لا يجوز ذلك لأنّ ولدها قد صار بمنزلة ولدك » .
ورواه التّهذيب في 32 من أخبار ذلك الباب وإسناده محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن أيّوب ، لكنّ الظاهر وهمه ، فإنّما يروي عن عبد اللَّه ابن جعفر ، محمّد بن يحيى كما في الكافي ، في الخبر السّابق وحملنا أبا الحسن عليه السّلام في الأخير على الكاظم عليه السّلام لأنّ عليّ بن شعيب روى عن الصّادق عليه السّلام في فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام في التّهذيب فلا بدّ أنّ أبا الحسن في خبره هذا هو عليه السّلام ومحمّد بن أحمد بن يحيى أقدم من عبد اللَّه بن جعفر فالمشيخة يروي عن عبد اللَّه ابن جعفر ، عن أبيه ، عنه ويروي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى عنه .
فهذه ثلاثة أخبار ، عن الكاظم والجواد والعسكريّ عليه السّلام في ذلك ومورد الأخيرين عدم جواز تزوّج أبي المرتضع ببنات المرضعة نسبا ومورد الأوّل عدم جواز تزوّجه ببنت صاحب اللَّبن نسبا فمن أين أدخلوا ولده رضاعا في أبي المرتضع كالمرتضع وقوله فيه « هذا هو لبن الفحل لا غيره » أعمّ وحمله على المرتضع قياس ، وظاهر الكافي والفقيه عملهما بها لروايتهما لها بدون طعن ، وبها أفتى الشيخ في نهايته لكن قال ( في باب مقدار ما يحرّم من الرّضاع ) « أنّ المرأة إذا أرضعت صبيّا بلبن بعل لها وكان لزوجها عدّة أولاد من أمّهات شتّى فإنّهم يحرمون كلَّهم على الصبيّ المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته الَّذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة والرّضاع والَّذين ينتسبون إلى امّه من جهة الولادة دون الرّضاع ، وكذلك إن كان للبعل أولاد ينتسبون إليه من جهة الرّضاع من غير لبن هذه المرأة ، فإنّهم يحرمون كلَّهم على الصبيّ المرتضع وكذلك يحرم جميع إخوة المرتضع على هذا البعل وعلى جميع أولاده من جهة الولادة والرّضاع ، ولا يحرّم على الصبيّ من ينتسب إلى امّه المرضعة من جهة الرّضاع - إلخ » وتبعه ابن حمزة فقال : « ويحرّم أولاد الفحل على أبي - الصبيّ وإخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا ورضاعا ، ويحرّم أولاد والد الصبيّ على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٩