وأمّا العفيفة فروى الكافي ( في 11 ممّا مرّ ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن امرأة ولدت من زنا هل يصلح أن يسترضع بلبنها ، قال :
لا يصلح ولا لبن ابنتها الَّتي ولدت من الزّنا » . ورواه الفقيه في 18 ممّا مرّ .
وروى الفقيه ( في 20 منه ) « عن الحلبيّ : سألته - إلى - والزّانية لا ترضع ولدك فإنّه لا يحلّ لك » .
وروى الأوّل ( في خبره 5 ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من لبن ولد الزّنا وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزّنا إذا جعل مولى الجارية ، الذي فجر بالجارية في حلّ » .
ورواه الفقيه ( في 21 ممّا مرّ ) ، ثمّ روى الأوّل في 6 منه « عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها ، قال : نعم » .
ثمّ « عن هشام بن سالم ، وجميل بن درّاج وسعيد بن أبي خلف ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة تكون لها الخادم قد فجرت فنحتاج إلى لبنها ، قال : مرها فتحلَّلها ، بطيب اللَّبن » . ومنها يفهم أنّه لو كان الزّنا من المملوك يؤثّر تحليل المولى في كراهة لبنه .
وأمّا الوضيئة فروى في 12 ممّا مرّ « عن محمّد بن مروان ، عن الباقر عليه السّلام :
استرضع لولدك بلبن الحسان وإيّاك والصباح فإنّ اللَّبن قد يعدي » .
ثمّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإنّ اللَّبن بعدي » . ورواه الفقيه في 17 ممّا مرّ .
( ويكره أن يسترضع من ولادتها عن الزنا )
( 1 ) قال الشارح : « قال الباقر عليه السّلام : لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزّنا » .
والمراد به ما ذكرناه لأنّه قال بعد ذلك « وكان لا يرى بأسا بولد الزّنا إذا جعل مولى الجارية ، الذي فجر بالمرأة في حلّ » قلت : بل يمكن أن يريد المصنّف من تكوّنها من الزّنا ولو لم يكن لبنها من الزّنا فإنّه يكره كما