العرف ، ولم نفتقر في مشروعيّته إلى الدّليل عليه ، بل يكفينا عدم الردع عنه ، مع أنّ عموم قوله عليهم السّلام « المسلمون عند شروطهم » يعمّه ، وما ذكره من الفرق وإن كان حاصلا إلَّا أنّه لا طائل تحته .
( ولا بد من إمكان استيضاء الحق من الرهن فلا يصح الرهن على منفعة الموجر عينه مدة معينة )
( 1 ) قال الشّارح : « فلو آجره في الذّمّة جاز كما لو استأجره على تحصيل خياطة ثوب بنفسه أو بغيره لامكان استيفائها حينئذ من الرّهن » قلت : موضوع الرّهن ما يستوفي صاحب الحقّ حقّه إن لم يكن من عليه الحقّ حاضرا لأداء حقّه ، وحينئذ فلا بدّ في الرّهن أن يكون عينا لا منفعة ، قال تعالى * ( « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ) * .
( وتصح زيادة الدّين على الرهن وزيادة الرهن على الدين )
( 2 ) أمّا زيادة الدّين فروى الكافي ( في 6 من باب قضاء الدّين ، 20 من معيشته ) « عن العبّاس بن عيسى قال : ضاق عليّ بن الحسين عليهما السّلام ضيقة فأتى مولى له فقال له :
أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لا لأنّه ليس عندي ولكن أريد وثيقة قال : فشقّ له من ردائه هدبة فقال له : هذه الوثيقة ، قال : فكأنّ مولاه كبره ذلك ، فغضب وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة ، فقال : أنت أولى بذلك منه ، فقال : فيكف صار حاجب يرهن قوسا وأنّما هي خشبة على مائة حمالة وهو كافر فيفي وأنا لا أفي بهدبة ردائي ، قال : فأخذها الرّجل منه - إلى - ثمّ قال عليه السّلام : قد أحضرت مالك فهات وثيقتي ، فقال له : جعلت فداك ضيّعتها ، فقال : إذن لا تأخذ مالك منّي ليس مثلي من يستخفّ بذمّته - إلى - وأخذ عليه السّلام الهدبة فرمى بها وانصرف « لكنّه يرجع إلى أنّ أخذ الرّهن في مثل ذاك المورد غلط لأنّه عليه السّلام رهن ما لا يساوي شيئا من حيث هو ، ويدلّ عليهما ما رواه الكافي أيضا ( في 6 من رهونه ، 109 منه ) عن ابن بكير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّهن فقال : إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك [ فعليه ظ ]