تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثمّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأمّها من الرّضاعة ، فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ، فلا يحلّ ، فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك » ولا يرد عليه شيء لورود الأمّ في السؤال ومورده ومورد سابقه أخت المرضعة للرّضاع من الأمّ ، ولا فرق بين أخت الرّضيع وأخت المرضعة ، فكما لا يحرم على الرضيع أخته لأمّه من الرّضاع كذلك لا يحرم عليه خالته لأمّه من الرّضاع من الأمّ فقط ، وكذلك حكم باقي المنسوبين ، فالمناط واحد . وروى الفقيه ( في 11 من أخبار رضاعه ) « عن مالك بن عطيّة ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يتزوّج المرأة فتلد منه ، ثمّ ترضع من لبنها جارية أيصلح لولده من غيرها أن يتزوّج تلك الجارية الَّتي أرضعتها ؟ قال : لا هي بمنزلة الأخت من الرّضاعة لأنّ اللَّبن لفحل واحد » واتّحاد الفحل يشترط في ولد رضاع المرضعة دون ولد نسبها . روى التّهذيب ( في 33 من أخبار بابه المتقدّم ) « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا رضع الرّجل من لبن امرأة ، حرم عليه كلّ شيء من ولدها ، وإن كان الولد من غير الرّجل الذي كان أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن الرّجل حرم عليه كلّ شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة الَّتي أرضعته » . وروى الكافي ( في 15 من أخبار نوادر في رضاعه ، 91 من نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام : إذا رضع الغلام من نساء شتّى فكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهنّ كلَّهنّ » .
( ويستحبّ اختيار العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة للرضاع ، ويجوز استرضاع الذمية عند الضرورة ، ويمنعها من أكل الخنزير وشرب الخمر ، ويكره تسليم الولد إليها لتحمله إلى منزلها والمجوسية أشد كراهة )