تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
من قبل الفحل ولا يحرّم من قبل الأمّهات ، وإنّما الرّضاع من قبل الأمّهات ، وإن كان لبن الفحل أيضا يحرّم » . وهو أيضا لم يتضمّن شيئا سوى كون اللَّبن للفحل وأنّ من كان له أمّهات أولاد متعدّدة فأرضعت واحدة منهنّ غلاما يحرم جميع بنات الرّجل من المرضعة وغيرها على ذلك الغلام ، وإنّما حصل خلط في نقله فأيّ ربط لقوله : « قال فقال أبو الحسن عليه السّلام » بقوله قبل : « ما قلت في رجل - إلى - قلت : بلى » وأيّ تفريع هذا وأيّ معنى لقوله « وإنّما الرّضاع من قبل الأمّهات » فهل قال أحد : إنّ الفحل يرضع ؟ وكيف عبّر عليه السّلام عن المأمون بأمير المؤمنين في غير مخاطبته ، ومحمّد بن عبيدة أو عبيد لم يكن عامّيا كما يشهد له قوله « فرجعوا إلى قولك » كي يتّقى منه ، ثمّ أيّ معنى لقوله : « كلّ شيء من ولد ذلك الفحل » وكان عليه أن يقول « أليس كلّ واحدة من بنات ذلك الرّجل » وممّا ذكرنا لك ما في التّهذيب بعد نقله الخبر في 30 من أخبار باب ما يحرم من النّكاح من الرّضاع ، وقال : هذا الخبر محمول على أنّ الرّضاع من قبل الأمّ يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة وإنّما لم يحرّم له من ينسب إليها بالرّضاع للأخبار الَّتي قدّمناها ولو خلَّينا وظاهر قوله عليه السّلام « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب » لكنّا نحرّم ذلك أيضا إلَّا أنّا قد خصّصنا ذلك بالأخبار وما عداه باق على عمومه ، مع أنّ الصواب أن يقال : إنّ مرأة أرضعت ذكرا بلبن فحل وأنثى بلبن آخر يكون حاله حال من رضع أقلّ من عشرة ، فكما هو لا يقال : إنّه تخصيص من العمومات لكون شرط الرّضاع عشرة كذلك اتّحاد الفحل بالنسبة إلى الرّضعتين فليسا شرعا أخوة من طرف الأمّ بالرّضاع وكذلك لا نقول بتقييد قوله تعالى * ( « وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ » ) * فليس إخوة أصلا بعد عدم حصول الشّرط ، وممّا قلنا يجاب الطبرسيّ ، لا ما قاله الشّارح من التخصيص ، وبالجملة الخبر مثل سوابقه ولواحقه في كون الأصل لبن الفحل .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 393 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )