يدخلنّ عليهنّ بتلك الرّضاعة أحدا من النّاس حتّى يرضع في المهد وقلن لعائشة : واللَّه ما ندري لعلَّها كانت رخصة من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لسالم دون النّاس » .
قلت : إنّ عائشة وضعت هذا الخبر ليدخل عليها رجال يعاونونها على مقاصدها ، وأمّ سلمة وباقي أزواج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لما لم يمكنهنّ أنّ يقلن لها : أنت وضعت هذا الخبر قلن لها مما شاة لعلَّه ، كان رخصة لسالم فقط ولا معنى لذلك ، فأحكام الإسلام للجميع وإدخال الرّواة أمّ سلمة مع عائشة من جعلهم فلم يرو عروة الراوي عن غير عائشة خالته من باقي أزواج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وكيف وقد نقلت عائشة في خبرها الأوّل أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : وكيف وروى الترمذي ( في باب ما جاء أنّ الرضاعة لا تحرّم إلَّا في الصغر دون الحولين ) « عن فاطمة بنت المنذر ، عن أمّ سلمة قالت : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يحرّم من الرّضاعة إلَّا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام » وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيرهم .
هذا ، ولم يذكر المصنّف ( ره ) اشتراط مصّ الصبيّ فلو وجر في حلقه لم ينشر ، وهو المشهور ذهب الإسكافيّ إلى عدم الاشتراط ، وهو ظاهر الصدوق ففي رضاع فقيهه ( في خبره 23 ) « وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وجور الصبيّ اللَّبن بمنزلة الرّضاع » .
( وأن لا يفصل برضاع أخرى )
( 1 ) روى الكافي ( في باب حدّ الرّضاع 88 من نكاحه في خبره 8 ) « عن عمر بن يزيد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغلام يرضع الرّضعة والرّضعتين ؟ فقال : لا يحرّم ، فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعات ، فقال : إذا كانت متفرّقة فلا » .
وفي خبره الأخير « عن مسعدة بن صدقة ، عنه عليه السّلام - في خبر - : وأمّا الرّضعة والرّضعتان والثلاث حتّى بلغ عشرا إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » ، ورواه التّهذيب عن الكافي في 5 من أخبار ما يحرم ، 6 من أبواب نكاحه مثله ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٠