تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يقولون : إنّه لا يفسد إلَّا أن يكون الصبيّ والصبيّة يشربان شربة شربة « ثمّ بخبري الفضل وحمّاد المتقدّمين من الكافي لكنّه كما ترى فخبر عليّ بن أسباط ظاهر في اشتراط الحولين في ولد المرضعة دون المرتضع لكن لا عبرة به بعد كونه كلام ابن بكير نفسه مع أنّه فطحيّ ، ثمّ قوله في آخر الخبر : « قال : وأصحابنا - إلخ « الظاهر أنّ القائل عليّ بن أسباط ويحتمل بعيدا أن يكون ابن بكير . وكيف كان فالمراد منه وربطه غير واضحين ، ويحتمل أن يكون المراد منه أنّ العدد الذي يشترط في نشر الحرمة لا يجوز أن يكون في مجلس واحد بل في مجالس . وقال الوافي : « ما نسبه ابن بكير إلى الأصحاب كأنّه أراد به أن يشربا من الثدي معا شربة هذا وشربة هذه ، ويحتمل أن يكون المراد به أن يشربا من الثدي باختيارهما لا ما وجر في حلقهما أو من ظرف » وهو كما ترى ، فالأوّل لم يقل أحد باشتراطه ، لا الخاصّة ولا العامّة ، والثاني لا يفهم من لفظة الخبر ، ثمّ لو كان المراد « ابن بكير » كما فهمه قطعا لم كرّر « قال » فكلام قبله كلام ابن بكير . وأمّا قوله : « لا فرق بين أن يفطم المرتضع في الحولين وعدمه » فيدلّ على خلافه ما رواه الفقيه ( في 7 من أخبار رضاعه ) « عن داود بن الحصين ، عن الصّادق عليه السّلام : الرّضاع بعد حولين قبل أن يفطم يحرّم » وظاهره العمل به ومثله العمانيّ فقال : « الرّضاع الذي يحرّم عشر رضعات قبل الفطام ، فمن شرب بعد الفطام لم يحرّم [ لا يحرّم ظ ] ذلك الشرب وهو صريح الإسكافيّ فقال : « إذا كان بعد الحولين ولم يتوسّط بين الرّضاعين فطام بعد الحولين حرّم » . وأمّا الكافي فحيث لم يروه فلم يعلم منه اختياره فإنّه وإن روى خبر الفضل المتقدّم « قبل الحولين قبل أن يفطم » روى خبر حمّاد أيضا وفيه « وما الفطام » قال : الحولين - إلخ « وأمّا نسبة الوافي إلى الكافي روايته لخبر داود مثل سند التّهذيب فوهم ، فالكافي لا يروي عن محمّد بن أحمد ، وليس دأبه النقل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )