عن الكتب بدون ذكر إسناده إليه . ورواه التّهذيب في 22 من باب ما يحرّم وقال : خبر شاذ يجوز أن يكون تقيّة لكونه مذهب بعض العامّة ، وعدم الاعتبار في ولد المرضعة ظاهر الصدوق والشيخين والقاضي وهو صريح الحليّ ، وذهب الحلبيّ وابن زهرة وابن حمزة إلى الاعتبار فيهما ولعلَّه للجمع بين ما مرّ عن الكافي وخبر عليّ بن أسباط عن التّهذيب أو أنّ قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « لا رضاع بعد فطام » عامّ لهما ، ويمكن أن يكون تفسير الكافي له في ما مرّ أنّ الولد إذا شرب لبن بعد ما تفطمه - إلخ « أنّ ولدا يشرب من مرأة تفطم ولدها لا أثر لذلك الشّرب .
هذا ، وروى سنن أبي داود في باب من رضاعة الكبير ، عن عائشة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل عليها وعندها رجل ، فشقّ ذلك عليه وتغيّر وجهه ، قالت :
إنّه أخي من الرّضاعة ، فقال : انظرن من إخوانكن فإنّما الرّضاعة من المجاعة » .
وروى ( في باب من حرّم به ) « عن عائشة وأمّ سلمة أنّ أبا حذيفة بن - عتبة كان تبنّى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنّى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله زيدا ، وكان من تبنّى رجلا في الجاهليّة دعاه النّاس إليه وورث ميراثه حتّى أنزل اللَّه تعالى في ذلك » * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * - إلى - * ( فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ ) * « فردّوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدّين ، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمر والعامريّ امرأة ابن حذيفة فقالت له صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّا كنّا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا كذا وقد أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم ما قد علمت فكيف ترى ؟ فقال لها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أرضعيه فأرضعته ، خمس رضعات ، فكان بمنزلة ولدها من الرّضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أخت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثمّ يدخل عليها وأبت أمّ سلمة وسائر أزواج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٩