( وأمّا الحقّ فيشترط ثبوته في الذمة كالقرض وثمن المبيع والدية بعد استقرار الجناية وفي الخطأ المحض عند الحلول على قسطه ومال الكتابة وان كانت مشروطة على الأقرب )
( 1 ) أمّا القرض وثمن المبيع فقد مرّ ما يدلّ عليهما من الأخبار في أوّل الرّهن ، وجوّز المبسوط أن يكون الرّهن مع الثبوت كأن يقول : « بعتك هذا الشيء بكذا على أن ترهن كذا بالثمن ، وقال : اشتريته على هذا - إلخ » ولا مانع منه .
وهل يجبر المشتري على تسليم الرّهن أم لا ، قال الشيخ : نعم ، وقال الإسكافي :
« إذا اشترط على المشتري أن يرهنه شيئا بعينه ، ثمّ البيع بتسليم ذلك الرّهن إلى البائع فليس يجبر المشتري على التسليم ولا البائع على تسليمه ما لم يقبض الرّهن إذا أحبّ المفاسخة ولو رضي البائع بذمّة المشتري إذا امتنع من التسليم لم يكن للمشتري فسخ البيع ولو أراد المشتري أن يعجل ( ظ ) الثمن للبائع بدلا من الرّهن ثمّ البيع إلَّا أن يكون للبائع في الرّهن منفعة عند كونه في يده » والصواب قول الشيخ مع تنجّز العقد لإطلاق قوله تعالى * ( « أَحَلَّ أللهُ الْبَيْعَ » ) * وعموم قولهم عليهم السّلام « المسلمون عند شروطهم » .
وأمّا الجناية فلأنّ الحقّ غير معلوم قبل استقرارها ، وأمّا الخطأ المحض فكذلك الحقّ غير معلوم على أيّ أفراد العاقلة حتّى يحلّ .
وأمّا مال الكتابة فمنع المبسوط منه في المشروط وتبعه القاضي والحليّ ، وجوّزه المختلف لكون المكاتبة عقدا لازما .
( ومال الجعالة بعد الرد لا قبله )
( 2 ) قال الشارح : « وإن شرع فيه لأنّه لا يستحقّ شيئا منه إلَّا بتمامه ، وقيل : يجوز بعد الشروع لأنّه يؤول إلى اللَّزوم كالثمن في مدّة الخيار وهو ضعيف ، والفرق واضح لأنّ البيع يكفي في لزومه إبقاؤه على حاله فينقضي المدّة ، والأصل عدم الفسخ عكس الجعالة » قلت : يمكن تقوية القيل بأنّ الرّهن عرفا وثيقة في مقام يقتضيها ، وعليه عمل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦