تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إلَّا أن تكون ظئرا مستأجرة مقيمة عليه » . ومن الغريب أنّ الشارح حصر الأقوال في خمس عشرة والعشر وقول الإسكافيّ ، وقال « ففي صحيح عبد اللَّه بن رئاب خبر العشر فلم يبق إلَّا القول بالخمس عشرة ، وإن لم يذكر إذ لا واسطة بينهما - إلى - وتبقى الأخبار المثبتة للخمس عشرة والنافية من غيره شاهدة وعاضدة له ، وهي كثيرة . مع أنّك عرفت ليس إلَّا خبر في طريقه عمّار ، وردّ قول الإسكافيّ بأنّه أطرح الأخبار من الجانبين واستند إلى العموم ، وبالجملة الأخبار كما ترى وليس كلّ خبر منها قائلًا به من العامّة ، حتّى نحمله على التقيّة فإنّهم كما يفهم من الخلاف قائلون بالخمس والثلاث والواحدة ، ففيه بعد نقل قول العشر عن بعض منّا والخمس عشرة ويوم وليلة وما شدّ العظم عن بعض منّا ، وقال الشّافعيّ » لا يحرّم إلَّا خمس رضعات متفرّقات « وبه قال ابن الزّبير وعائشة وفي التابعين سعيد بن جبير وطاوس ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق ، وقال قوم : « قدرها ثلاث رضعات » ذهب إليه زيد بن ثابت في الصحابة ، وإليه ذهب أبو ثور وأهل الظاهر وقال قوم : « إنّ الواحدة حتّى لو كان قطرة تنشر الحرمة ، ذهب إليه على ما رووه عليّ عليه السّلام وابن عمرو ابن عبّاس وبه قال في الفقهاء مالك والأوزاعيّ واللَّيث بن سعد والثوريّ وأبو حنيفة وأصحابه - إلخ » . ولكن يمكن حمل ما هو غير الحقّ منها على التقيّة بمعنى إلقاء الاختلاف بين الشيعة للتقيّة كما ورد ذلك في أخبار وإن كان العامّة لم يقولوا بما فيها فلا ترد ما قاله التّهذيب : « أنّه عليه السّلام نسب إلى غيره إثبات العشر اللَّحم ، ولمّا سئل عمّا عنده قال : دع ذا فلم يكن راضيا بذلك » وحينئذ نقول : الأصحّ العشر لأنّه أشهر وقالوا عليهم السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ، وعدم التصريح في أخباره تقيّة لا أنّ القول بالعشر تقيّة فقد عرفت عدم قائل به من العامّة ، بل روت العامّة أنّ العشر كان في القرآن ثمّ نسخ ففي المسئلة الثالثة من كتاب رضاع الخلاف « روي عن عائشة كان ممّا أنزل اللَّه في القرآن أنّ عشر رضعات معلومات