ويدلّ على كون الأصل واحدا أنّ الفقيه ( رواه في 12 من أخبار رضاعه 48 من أخبار نكاحه ) بلفظ الثاني « عن الفضيل ، عن الصّادق عليه السّلام قال : لا يحرّم من الرّضاع إلَّا ما كان مجبورا ، قال : قلت : وما المجبور ؟ قال : أمّ تربّي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى » .
ورواه المعاني في 20 من أبوابه « عن فضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام » لا يحرّم من الرّضاع إلَّا ما كان مجبورا ، قال : قلت : وما المجبور ؟ قال :
أمّ مربيّة أو ظئر مستأجرة أو خادم مشتراة ، وما كان مثل ذلك موقوف عليه » .
وحينئذ فالظاهر كون « أبي جعفر عليه السّلام » في الأوّل محرّف « أبي عبد اللَّه عليه السّلام » وإن كان فضيل روى عنهما عليهما السّلام كما أنّ « أمّ مربّية » أو « أمّ تربّي » في الثاني أحدهما زائد لكونهما بمعنى واحد وإنّما النسخ كانت مختلفة فالفقيه نقله بلفظ « أمّ تربّي » والمعاني بلفظ « أمّ مربّية » والجمع بينهما غلط .
هذا ، وخلط الشارح فقال : « ولصحيحة الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام لا يحرّم من الرضاع إلَّا المجبور ، قال : قلت : وما المجبور ؟ قال : أمّ تربّي أو ظئر تستأجر أم أمة تشترى ثمّ ترضع عشر رضعات يروى الصبيّ وينام » .
فلم يرو أحد خبرا بلفظ قال ، وإنّما هو تخليط بين نقلي التّهذيب ونقل الفقيه مع الاقتصار علي سند التهذيب الأوّل ، والأصل فيه المختلف إلَّا التزيّد « ثمّ ترضع - إلخ » من زيادة الشيخ ولم يذكره الصدوق وهو لا يصحّح نقله .
وفي المسألة قول ثالث للصدوق في هدايته وهو « خمسة عشر يوما وليلة » وذهب إليه شيخه ابن الوليد على ما نقل المختلف عنه في مقنعه ، ولم نقف على خبره سوى ما في المختلف والوسائل عن المقنع قال : « وروى لا يحرّم من الرّضاع إلَّا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهنّ ليس بينهنّ رضاع » .
وقول رابع للإسكافيّ : إجزاء رضعة واحدة ، ويدلّ عليه خبر عليّ بن - مهزيار وقد رواه التّهذيب ( في 16 من أخبار الباب المتقدّم ) « عن أبي الحسن عليه السّلام : كتب إليه يسأله عن الذي يحرّم من الرّضاع ؟ فكتب عليه السّلام قليله وكثيره
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٣