من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما « لكن في طريقه عمّار الساباطيّ وذيله » ولو أنّ - إلخ « مختلّ المعنى ولم يروه الكافي والفقيه وإنّما عمل به في المقنع على ما في نسخته ونقل العامليّ ، ولكن المختلف لم ينقله بل نقل عنه ما ليس في نسختنا ونسخة الشيخ ، ويعارضه ما رواه التّهذيب ( في 9 من أخباره ) » عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام : خمسة عشر رضعة لا تحرّم « ولم يذكر المفيد والدّيلميّ » يوما وليلة » .
وإنّما قال به ابن حمزة وابن زهرة والحليّ تبعا للشيخ مع أنّ من قال به كان عليه أن يقول بخمس عشرة لكون مدركهما واحدا مع أنّ ابن حمزة توقّف بينه وبين العشر ، وابن زهرة جعل العشر أحوط مع أنّه ليس أحوط مطلقا بل في النكاح ، وأمّا في النظر فلا ، والحليّ قال أوّلا بالعشر ويوم وليلة ، وإن مال ثانيا إلى خمس عشرة .
وأمّا القول بالعشر فذهب إليه العمانيّ والمفيد والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي ، وابن زهرة جعله الأحوط ، والحلَّي اختاره أوّلا ، وهو المفهوم من الكليني ففي 88 من أبواب نكاحه باب حدّ الرّضاع الذي يحرم ، وروى في خبره 2 « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّضاع ما أدنى ما يحرّم منه ؟ قال : ما أنبت اللَّحم أو الدّم ، ثمّ قال : ترى واحدة تنبته ؟
فقلت : أسألك أصلحك اللَّه اثنتان قال : فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعات » .
وفي 3 عنه قريبا منه مع زيادة « فقال : لا » بعد « أصلحك اللَّه » وفيه « حتّى بلغ عشر رضعات » والأصل فيهما واحد .
وفي السابع صحيحا « عن صفوان بن يحيى : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّضاع ما يحرّم منه ؟ فقال : سأل رجل أبي عليه السّلام عنه ، فقال : واحدة ليس بها بأس وثنتان حتّى بلغ خمس رضعات ؟ قلت : متواليات أو مصّة بعد مصّة ؟
فقال : هكذا قال له ، وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع ، وقال : ما أكثر ما أسأل عن الرّضاع ؟ فقلت : جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٠