تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فيه حدّ أكثر من هذا ، فقال : قد أخبرتك بالَّذي أجاب فيه أبي ، قلت : قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكنّي قلت : لعلَّه يكون فيه حدّ لم يخبر به فتخبرني به أنت ، فقال : هكذا قال أبي - الخبر « وآثار التقيّة عليه واضحة . وفي 8 « عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الغلام يرضع الرّضعة والرّضعتين ؟ فقال : لا يحرّم ، فعدّدت عليه حتّى أكملت عشر رضعات ، فقال : إذا كانت متفرّقة فلا » . وفي 9 « عن عبيد بن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا أهل بيت كبير - إلى - فما الذي يحرّم من الرّضاع فقال : ما أنبت اللَّحم والدّم ، فقلت : وما الذي ينبت اللَّحم والدّم ؟ فقال : كان يقال : عشر رضعات ، قلت : فهل يحرّم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرّم من النسب فهو ما يحرّم من الرّضاع » . وأخيرا « عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عنه عليه السّلام : لا يحرّم من الرّضاع إلَّا ما اشتدّ العظم وأنبت اللَّحم ، وأمّا الرّضعة والرضعتان والثلاث حتّى بلغ عشرا إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » - ورواه التّهذيب في 5 ممّا مرّ عنه مثله وإن نسبه في كلامه إلى هارون بن مسلم ، ورواه في الاستبصار في 9 من أخبار الباب الأوّل من رضاعه عن هارون ، عنه عليه السّلام وفيه سقط ، فهارون من أصحاب الهادي عليه السّلام لا الصّادق عليه السّلام . والإنصاف أنّه ليس فيها دلالة واضحة ، وخبرا عبيد بن زرارة لا سيما الأخير التاسع آثار التقيّة عليها واضحة كخبر صفوان المتقدّم ، وأوضح من جميعها خبر عمر بن يزيد « حتّى أكملت عشر رضعات » وخبر مسعدة « حتّى بلغ عشرا » وبعدهما « إذا كانت متفرّقة فلا » « إذا كنّ متفرّقات فلا بأس » ففيهما مفهوم ضعيف « إذا لم تكن متفرّقة ، بها بأس نشر الحرمة » ومن أين أنّه عليه السّلام لم يتّق كخبري عبيد وصفوان « وقال : ما لا يرد عليه شيء من كون العشر المتفرّقة بلا أثر ، وأمّا حكم غير المتفرّق فمسكوت عنه ، مع أنّه في مقابلهما أخبار تدلّ دلالة عرفيّة على عدم الأثر في العشر ، روى التّهذيب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 381 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )