بذلك اللَّبن هل يحرم بذلك اللَّبن ما يحرم من الرّضاعة ؟ قال : لا « ورواه الفقيه في 22 من أخبار رضاعه 48 من أبواب نكاحه .
وروى التّهذيب ( في 47 من أخبار باب ما يحرم من النّكاح من الرّضاع - إلخ ) « عن يعقوب بن شعيب ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا أيحرم من ذلك ما يحرم من الرّضاع ؟ فقال لي : لا » .
ومن العجب أنّ الوسائل لم يعقد بابا لذلك وكان عليه ذلك وإنّ الجواهر قال بعد قول الشرائع : « فلو درّ لم تنشر » للموثّق عن امرأة ، - إلخ - والخبر عن امرأة - إلخ ، ولم يذكر راويا ولا إماما ، والأوّل رواه الفقيه بإسناده عن ابن - أبي عمير ، وإسناده إليه صحيح ، وما صحّ عن ابن أبي عمير فهو صحيح لكونه من أصحاب الإجماع ، وإنّ الوافي نقل في 36 من أبواب نكاحه ، عن الكافي والفقيه الخبر ، عن يونس بن يعقوب ثمّ عن التّهذيب ، عن يعقوب بن شعيب وقال : مثله ، مع أنّك عرفت اختلاف لفظ التّهذيب مع لفظهما » .
وكيف كان فالظاهر أنّ الأصل فيهما واحد ، وحينئذ فأحد الرّاويين :
- يونس بن يعقوب ، ويعقوب بن شعيب - تحريف الآخر .
ويمكن الاستدلال له أيضا بما رواه الفقيه ( في 5 من أخبار رضاعه ) « عن بريد العجليّ : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يحرم من الرّضاع ما تحرم من النسب فسّره لي ؟ فقال : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرّضاع الذي قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - الخبر » فخصّ أثر الرّضاع بما إذا كان من لبن فحل المرأة أي زوجها .
وأمّا عن الحلال ففي الدّعائم « عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام لبن الحرام لا يحرّم الحلال » ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ، ثمّ أرضعت بلبن فجور ، قال : ومن أرضع من فجور بلبن صبيّة لم يحرم من نكاحها لأنّ اللَّبن الحرام لا يحرّم الحلال « لكن الإسكافي قال : ولو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت وأهلها على المرتضع ، وكان تجنّبه أهل الزاني أحوط وأولى » ولعلَّه استند
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٧