تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عن عبّاد بن كثير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل زوّج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره قال : ترثه إن مات ولا يرثها لأنّ لها الخيار ولا خيار عليها « ورواه التّهذيب في الباب المتقدّم باب توارث الأزواج ، في خبره الأخير وفيه » ولا يرثها إن ماتت لأنّ - إلخ « وروى الفقيه ( في باب ميراث الصبيّين يزوّجان ثمّ يموت أحدهما ) » عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يزوّج ابنه يتيمة في حجره وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ؟ قال : نكاحه جائز على ابنه فإن مات عزل ميراثها منه حتّى تدرك فإذا أدركت حلفت باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالنكاح ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قال : فإن ماتت بقي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزّوج لم يرثها الزّوج لأنّ لها الخيار عليه إذا أدركت ولا خيار له عليها « ثمّ الصواب في العمل هذه الرّواية لا الأولى الظاهرة في استحقاق الجارية الميراث حين موت الرّجل ولو قبل بلوغها وعدم احتياجها إلى حلف . ثمّ إنّ مورد الخبرين كون الغلام بالغا ، وأمّا لو كان صغيرا وزوّجه أبوه فروى الفقيه بعد ما مرّ « عن الحلبيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا التزويج فصحيح وأمّا طلاقه فينبغي أن يحبس عليه امرأته حتّى يدرك فيعلم أنّه كان قد طلَّق فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطَّاب وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته ، قلت : فإن ماتت أو مات ؟ فقال : يوقف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ، ثمّ يحلف باللَّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلَّا الرّضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث « ، وظاهره أنّه أيضا كما زوّجه غير أبيه فضوليّا يحتاج كلّ منهما إلى الحلف ، لكن يمكن حمله على أنّ المراد من قوله » فإن ماتت أو مات « الموت بعد طلاق من الأب الذي صيّر نكاح الأب اللَّازم لقوله » أمّا التزويج فصحيح « متزلزلا فلمّا صار متزلزلا بطلاق الأب يصير حكم تزويجه كتزويج غير الوليّ ، والخبر وإن لم يتضمّن صغر الزوجة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 371 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )