النكاح جائز وأيّهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلَّا أن يكون قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرّجل الذي أدرك قبل الجارية رضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليه الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزّوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ، ورواه في باب تزويج الصبيان ، 64 من نكاحه وفيه « ورضي بالنكاح ثمّ مات » ، ورواه التّهذيب عن الكافي في 31 من أخبار باب عقد المرأة على نفسها مثله ، ورواه في باب توارث الأزواج من الصبيان ، عن كتاب عليّ بن فضّال عن عليّ بن - رئاب سألت أبا جعفر عليه السّلام والصواب سقوط « عن أبي عبيدة » منه فإنّ « ابن رئاب » إنّما قالوا روى عن الصّادق والكاظم عليهما السّلام ، ونسبة الوافي إلى التّهذيب كونه مثل الكافي في المتن والسند وهم ، وفي متنه « فإن كان الرّجل قد أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح » وهو أصحّ من نقل الكافي مطلقا لأنّه لم يذكر « قبل بلوغ الغلام قبل الجارية ، حتّى يقول : « فإن كان الرّجل الذي أدرك « فقوله :
« الذي » فيهما محرّف « قد » والواو ساقط من الأوّل في قوله « رضي بالنكاح » ، قال الشارح ولو زوّج أحد الصغيرين الوليّ أو كان أحدهما بالغا رشيدا أو زوّج الآخر الفضولي فمات الأوّل عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه كذلك ، وإن مات قبل ذلك بطل العقد وهذا الحكم وإن لم يكن مورد النصّ إلَّا أنّه ثابت فيه بطريق أولى للزوم العقد هنا من الطرف الآخر فهو أقرب إلى الثبوت ممّا هو جائز من الطرفين « قلت : بل هو منصوص إلَّا أنّه لم يراجع غير أبواب النكاح فروى الكافي في الباب المتقدّم ( باب ميراث الغلام ) في خبره الثاني ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٠