جواب مسائل محمّد بن محمّد الرّمليّ الحائريّ عنه ، وقد ظنّ قوم لا بصرة لهم ممّن يعزى إلى الشيعة ويميل إلى الإماميّة أنّ ذلك جائز لحديث زرارة أنّه « لا بأس أن يستمتع الرّجل من جارية امرأة بغير إذنها وهذا حديث شاذّ » وو لعلّ « زرارة » في ما قال محرّف « سيف بن عميرة » أو « عليّ بن مغيرة » .
ثمّ إنّ الشارح قال : « لم يقل بذلك إلَّا الشيخ في النهاية » وقد عرفت أنّه أفتي به في التّهذيب أيضا وظاهره أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ أيضا قائل بذلك حيث نقل عنه روايتين في ذلك ، كما أنّ ظاهر الكافي العمل به حيث رواه بدون طعن فيه .
ويمكن الجواب عن كون تلك الأخبار والثلاثة صحيحة السّند مخالفة للأصل بأنّ التصرّف في مال الغير إنّما يحرم لو كان مضرّا به أمّا لو لم يكن كالمشي في الأراضي المملوكة الَّتي ليس لها حاصر ، والشرب من الأنهار المملوكة فليس بمحظور ، والمرأة لا تتمتّع من أمتها بخلاف الرّجل فالتمتّع بأمتها كالشرب من الأنهار ، وعن كونها مخالفة للكتاب بأنّ المقيّد ليس مخالفا للمطلق ، ومال الإستبصار إلى ذلك أخيرا فجوّز تخصيص الأخبار العامّة الموافقة لقوله تعالى بهذه لئلا تتناقض الأخبار .
( ومن تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح ولا للمبعض الاستقلال )
( 1 ) كما أنّ مملوكا بين شريكين يجب إذن كلّ منهما في نكاحه فلو أذن أحدهما فتزوّج كان للآخر فسخه ، يدلّ عليه خبر عبيد بن زرارة المتقدّم في آخر المسئلة السادسة .
( الثامنة لو زوج الفضولي الصغيرين فبلغ أحدهما وأجاز لزم من جهته ، وإذا بلغ الأخر وأجاز حلف على عدم سببيّة الإرث في الإجازة وورث )
( 2 ) روى الكافي ( في باب ميراث الغلام والجارية يزوّجان وهما غير مدركين ، 31 من مواريثه ) صحيحا « عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال :