تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأمّا صحّته مع الرّهن فلانّه ليس فوق البيع وبيع مال غيره يصحّ بإجازته فكذا رهنه ، وأمّا الاستعارة للرّهن فيرجع إلى رهن مال الغير بإذنه ، وأمّا رهن العارية بدون إذنه فهو رهن مال الغير بغير إذنه روى الكافي ( في باب ضمان العارية والوديعة ، 111 من معيشته ) « عن أبان بن عثمان ، عمّن حدّثه ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل استعار ثوبا ثمّ عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم قال : يأخذون متاعهم » . ورواه التّهذيب في 12 من أخبار عاريته 17 من تجاراته عن الكافي مثله ، وفي 13 عن كتاب الحسين بن - سعيد ، عن أبان ، عن حذيفة ، عنه عليه السّلام ، ورواه الفقيه في 3 من أخبار عاريته ، عن أبان ، عن حريز ، عنه عليه السّلام . والأصل في حذيفة وحريز وعمّن حدّثه واحد .
( وتلزم بعقد الرهن ويضمن الراهن لو تلف أو بيع ) ( 1 ) أمّا لزومها فلأنّه مقتضى إذنه في رهنها ، وأمّا ضمان الرّاهن فلأنّه لم يهبها .
( ويصح رهن الأرض الخراجية تبعا للأبنية والشجرة ، لا رهن الطير إلا إذا اعتيد عوده ولا السمك في الماء الا إذا كان محصورا مشاهدا ) ( 2 ) كلّ ذلك لأنّ حكم الرّهن حكم البيع فإنّه وإن لم يكن ببيع فعلا إلَّا أن الغرض منه البيع لو لم يفكّ . ( ولا رهن المصحف عند الكافر أو العبد المسلم الا ان يوضعا على يد مسلم ) ( 3 ) قوله « أو العبد المسلم » عطف على المصحف لكن المناسب أن يجعله بعده . وما قاله الأصل فيه المبسوط ، وقال الإسكافيّ : « لا أختار أن يرهن الكافر مسلما ولا ما يجب على المسلم تعظيمه ولا صغيرا من الأطفال » . ( ولا رهن الوقف ) ( 4 ) إنّ من شرائط الوقف أن لا يباع ، والرّهن إن لم يفكّ يباع .
( ويصح الرهن في زمن الخيار وان كان للبائع لانتقال المبيع )