صدره « سألته عليه السّلام عن الرّجل يزوّج ابنه وهو صغير ، قال : لا بأس » .
وروى الكافي ( في باب المرأة يزوّجها وليّان ، 59 من نكاحه ) « عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والابنة صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصيّ فزوّج الابنة من ابنه ثمّ مات أبو الابن المزوّج فلمّا أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه فزوّج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أيّ الزوجين أحبّ إليك الأوّل أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثمّ إنّ الأخ الثاني مات وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوّج ، فقال للجارية :
اختاري أيّهما أحبّ إليك الزّوج الأوّل أو الزّوج الأخير ، فقال : الرّواية فيها أنّها للزّوج الأخير وذلك أنّها تكون قد أدركت حين زوّجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها « وقوله في الخبر : « سأله رجل « أي سأل رجل محمّد بن إسماعيل بن بزيع وموضع الاستدلال قول محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « الرّواية فيها أنّها للزّوج الأخير - إلخ « أي أنّها أجازت الثانية بعد بلوغها لقوله في الخبر » قالت : الآخر « فهو صريح في أنّ الإجازة كالتوكيل ابتداء ، أو إجراء الإيجاب من المرأة بنفسها في عدم جواز نقضه .
ويدلّ على صحّته أيضا ما رواه الكافي ( في الباب الأوّل ) « عن أبي عبيدة الحذّاء سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان وهما غير مدركين فقال : النكاح جائز وأيّهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟
قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرّجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك فتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها المهر ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزّوج المدرك ؟ قال : لا لأنّ لها الخيار إذا أدركت : قلت :
فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٥