تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود « ولم يتضمّن أنّه أقام بيّنة حتّى يقول : إنّ البيّنة بيّنة الرّجل أو الزّوج ، ثمّ الغريب أنّ التّهذيب رواه ( في 12 من أخبار باب البيّنتين تتقابلان ) » عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله وفيه « لم يوقّتا » مثل الكافي ، ولا بدّ أنّه حصل خلط ، فإسناد الأوّلين « عليّ بن محمّد عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود » مثل الكافي ، وإسناد الأخير أيضا هكذا لكن بعد الأوّلين « عن عيسى ابن يونس ، عن الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، مثل الكافي وبعد الأخير » عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « : ولا يتّفق عادة مثل هذا عن نفرين ولا سيّما أنّ الخبر ليس من التحريف في الكلّ كما مرّ ، ولم أدر الخلط من الشيخ نفسه أو من الصّفار فالأوّلان نقلهما عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، وهذا الأخير نقله عن كتاب الصفّار ، وكيف كان فالخبر ليس خاليا من الإشكال فإنّ قوله » لأنّ الزّوج قد استحقّ بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح « إنّما يصحّ لو كان رجل ومرأة مدّة معا معلوما تزوّجهما ثمّ تجيء أخت المرأة فتقيم بيّنة على أنّها زوجة الرّجل ، وليس الخبر كذلك بل إنّما تضمّن أنّ الرّجل ادّعى زوجيّة المرأة والمرأة أنكرتها ، وظاهره أنّ الرّجل لم يكن له بيّنة أيضا مع إنكار المرأة ، وإن قلنا : إنّ الظاهر سقط كلام تضمّن بيّنته بدليل قوله : « إنّ البيّنة بيّنة الرّجل » ولعلَّه لإشكاله هذا لم يروه الفقيه . وأمّا رواية الكافي له في النوادر والتّهذيب مرّة في الزّيادات فلا دليل في ذلك على قلَّة اعتباره وإن توهّم الحليّ كون الخبر في النوادر والزّيادات دليل الضعف وإنّما دليل الضعف لو روى في « باب نادر » والأوزاعيّ والزّهريّ في طريقه عامّيّان وسليمان المنقري قال النجاشيّ : ليس بالمتحقّق بنا ، وابن الغضائري قال : ضعيف جدّا ، وعيسى مهمل والقاسم واقفيّ ، فالظاهر عدم اعتباره فيرجع في مثل النزاع إلى القواعد هذا ، وفي خلاف الشافعيّ قال أبو حنيفة : إذا ادّعى