( رهن المدبّر إبطال لتدبيره )
( 1 ) ذهب إلى إبطاله المفيد والشيخ في النهاية لكن تردّد في المبسوطين ومثله الحليّ ، والتحقيق أنّه يكون مراعى فإن فكّ رهنه يكون باقيا على تدبيره ، وإن لم يفكَّه وأدّى إلى بيعه يصير باطلا .
( ولا رهن الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلما )
( 2 ) قال في المبسوطين :
« إذا استقرض ذمّيّ من مسلم مالا ورهن عنده بذلك خمرا يكون على يد ذمّي آخر يبيعها عند محل الحقّ وأتى بثمنها جاز له أخذه ، ولا يجبره عليه وله أن يطالب بما لا يكون بثمن محرّم » .
واعترض عليه المختلف بأنّ الذّمّي نائب عن مسلم وكما لا يصحّ للمسلم مباشرة الارتهان فكذا الاستنابة وقال : ونمنع عدم الإجبار على القبض لأنّه بيع صحيح بالنسبة إليه وإلى مالك الثمن ، ويجوز دفعه إلى المسلم ، ويجوز للمسلم قبضه فيجبر على قبضه أو إخلاء ذمّته « قلت : أصل تحقّق الرّهن غير معلوم ، وأمّا إعطاء الذمّي مثله خمرا أو خنزيرا ليبيعه ويؤدّي دين المسلم فالظاهر صحّته .
وأمّا اعتراضه بمنع عدم الإجبار وأنّه يجبر على قبضه أو إخلاء ذمّته فهو عبارة أخرى عن قول الشيخ « ولا يجبره عليه وله أن يطالب بما لا يكون بثمن محرّم » .
( ولو رهن ما لا يملكه الراهن وقف على الإجازة ولو استعار للرهن صحّ )
( 3 ) أمّا رهن ما لا يملكه فروى الكافي ( في باب الأجير والضيف ، 38 من حدوده ) « عن عليّ بن سعيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار ، قال :
يردّ الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين وليس عليه قطع إنّما هي خيانة « استدلّ به الوسائل لعدم جواز رهن ما لا يملكه لكنّه معلوم لا يحتاج إلى استدلال .