تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال : « المؤمنون عند شروطهم » . وقال : « لا تضادّ بينهما إنّ هذا تضمّن النذر والأوّل لم يتضمّن سوى أنّهما جعلا ذلك على أنفسهما بدون أن يقولا : « للَّه « وقال بعده : « ومتى حلف كلّ واحد من الزّوجين أن لا يتزوّج على صاحبه لا على جهة النذر لم يجب عليه الوفاء به وكان مخيّرا « ، ثمّ روى شاهده خبر » منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي إن هو مات لا تتزوّج بعده أبدا ثمّ بدا لها أن تتزوّج قال : تبيع مملوكها إنّي أخاف عليها السّلطان وليس عليها في الحقّ شيء فإن شاءت أن تهدي هديا فعلت « قلت : هو كالخبر الأوّل في عدم الأثر لحلفه عندنا فإنّ الحلف إنّما باللَّه تعالى وهو حلف بالعتاق والهدي ، وهو عند العامّة ذو أثر ، ولذا قال عليه السّلام : « أخاف عليها السّلطان » وحينئذ فإن حلف حلفا شرعيّا لا يبعد كونه مثل النذر . وروى الكافي ( في 7 من أخبار ذاك الباب ) « عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عن الصّادق عليه السّلام في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، فقال : خالف السّنة وولَّى الحقّ من ليس أهله ، وقضى أنّ على الرّجل الصداق وأنّ بيده الجماع والطَّلاق ، وتلك السّنّة » . ولكن رواه التّهذيب في 60 من أخبار مهوره ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام بلفظ قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع والطَّلاق ، قال : خالفت السنّة وولَّت الحقّ من ليس بأهله ، قال : فقضى أنّ على الرّجل النفقة وبيدها الجماع والطَّلاق وذلك السنّة » . ورواه الفقيه في 61 من أخبار بابه المتقدّم مثله بدون لفظ » عليّ عليه السّلام « والصواب إثباته لأنّ كتاب محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام في قضاياه عليه السّلام ، وفيه بدل » النفقة « » الصداق « كما في الكافي . ويحتمل تعدّد الخبر وإن كان المضمون واحدا ، فأيّ مانع عن أن يرويه ابن بكير عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام ومحمّد ابن قيس ، عن الباقر عليه السّلام في قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام به ومثل مضمونه