أن يقول : « قد أنكحتك فلانة » ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ، ولا بدّ من طعام أو درهم أو نحو ذلك - الخبر « وكأنّ الأصل فيه وفي خبر محمّد بن مسلم المتقدّم من الكافي واحد ، وعليه فالصحيح هذا المتن دون متن الكافي كما لا يخفى .
( والحاكم والوصي يزوجان من بلغ فاسد العقل أو سفيها مع كون النكاح صلاحا له وخلوة من الأب والجد )
( 1 ) لا نصّ بالخصوص في الحاكم وإنّما في المبسوط « النساء عاقلة ومجنونة ولا يجوز للحاكم تزويج المجنونة وعند المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة ، بكرا كانت أو ثيّبا ، وعندنا يجوز ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك » لكن قال بعد :
« المجنونة الكبيرة للحاكم تزويجها » .
وأمّا الوصيّ فقد مرّ في عنوان « والمولى والحاكم والوصيّ » ما فيه و « ظاهره وفاقيّة » وفي خبر عبّاد بن كثير « زوّج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره » . وفي خبر عبيد بن زرارة « يزوّج ابنته يتيمة في حجره » ويأتي الخبران في المسألة الثامنة ، والظاهر من كونها في حجره لكونه وصيّا وقد دلَّا على أنّ عقده عليها فضوليّ .
وفي الناصريّات « روى ابن عمر قال : زوّجني خالي قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان بن مظعون فأتى المغيرة أمّها فارغبها في المال فمالت إليه وزهدت في فأتى قدامة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : أنا عمّها ووصيّ أبيها زوّجتها من عبد اللَّه بن عمر وقد عرفت فضله وقرابته وما نقموا منه إلَّا أنّه لا مال له ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّها يتيمة وإنّها لا تنكح إلَّا بإذنها » قال : « أي لا تنكح إلَّا بعد أن تبلغ فيكون لها إذن » قلت : ويمكن أن يكون إطلاق اليتيمة عليها مع عدم يتم بعد البلوغ بعلاقة السبق فإن جارية تكون عند غير أبيها لا بدّ أن تكون يتيمة فتكون اليتيمة كالاسم لها .
ثمّ الخلوّ من الأب والجدّ في من قال بولاية الحاكم والوصي لا ريب