رضيت من غير إذن أبيها » .
وما رواه في 11 منها « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلَّا بأمرها » .
وأمّا استدلال الشارح له بالآية أي قوله تعالى * ( « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ُ » ) * تبعا للمختلف . فغريب فكيف تكون المرأة بعد ثلاثة تطليقات بكرا ، والأصل في الاستدلال بها الحليّ وزاد أيضا * ( « فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ) * و * ( « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا » ) * . والأصل في الاستدلال بها السيّد المرتضى في « انتصاره » في قبال العامّة القائلين بأنّ المرأة ولو كانت ثيّبا محتاجة في نكاحها إلى وليّ ، وهو استدلال صحيح ، كاف كلّ واحدة منها في بطلان قول العامّة في الثيّب . وأمّا في الاستدلال بها في قبال من قال من الإماميّة بالاشتراط في البكر فغلط كما فعل الحليّ في باب من يتولَّى العقد على النساء » .
ويمكن الاستدلال للقول بالتشريك بما رواه التّهذيب ( في 10 منها ) « عن صفوان قال : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها نصيبا ، قال :
فاستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر عليهما السّلام فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فإنّ لها في نفسها حظَّا « وبما رواه الكافي ( في باب استيمار البكر المتقدّم ) صحيحا » عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال في المرأة البكر : إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها « فإنّ قوله : « والثيّب أمرها إليها « دالّ على أنّ الثيّب مستقلَّة دون البكر ، لكن يكفي في إذنها صماتها . وبخبر الفضل بن عبد الملك المتقدّم الدّالّ على أنّ مع اختلاف ميل الأب والجدّ أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ ، وبخبري زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمين في تسلَّط الأب على نفض النكاح ، بل وبخبر ابن أبي يعفور وخبر أبي مريم المتقدّمين الدالَّين على أنّ الأبكار لا تزوجنّ إلَّا بإذن آبائهنّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٢