وروى الخطيب بأسانيد في الحسين بن محمّد بن بهرام « عن ابن عبّاس أنّ رجلا تزوّج ابنته وهي كارهة ففرّق النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بينهما » . وفي سند « فخيّرها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . وروى الجزريّ ( في الأسد ) في وديعة بن جذام أنّه أنكح ابنته فجاءت إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : إنّ أبي أنكحني رجلا لم يوافقني ، فأرسل إلى أبيها ، فقال : أنكحتها بابن عمّ لها كفو ورجل صدق ، فقال :
استأمرتها ؟ قال : لا ، فردّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النكاح ولم يجزه » .
ويمكن الجمع بأنّ المراد من أخبار متضمّنة على أنّ الأبكار لا يزوّجن إلَّا بإذن آبائهنّ على أنّ الغالب لو لم يستأذنوا يحصل النزاع والفساد ، وأخبار متضمّنة على عدم أمر للبكر مع أبيها على أن أباها أنظر لها من نفسها لعدم عرفانها النّاس ولو كانت كارهة قلبا مع عدم الإظهار لسانا ، وأمّا بكر تعرف الناس بحشرها معهم فلا ويدلّ عليه خبر أبي مريم في صدره وذيله .
وأمّا أخبار الأب والجدّ ففي مقام آخر وأنّه على فرض التفويض أيّهما أولى .
وأمّا الولاية على الصغيرة فروى الكافي ( في باب ميراث الغلام والجارية ، 31 من ميراثه ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الصبيّ يزوّج الصبيّة هل يتوارثان ؟ قال : إذا قال : إذا كان أبواهما اللَّذان زوّجاهما فنعم - الخبر » ورواه التّهذيب في باب توارث الأزواج من الصبيان « عن أبي العبّاس وعبيد بن زياد على ما نسختين ونقله العامليّ » وعبيد بن زرارة « ورواه الفقيه ( في ميراث الصبيان يزوّجان ) » عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة « مثل الكافي إلى » فنعم « وزاد » قال القاسم بن سليمان : فإذا كان أبواهما حيّين فنعم « ولم أقف على معناه .
وروى الكافي ثمّة أيضا « عن أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قلت :
فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٣