إلى نفسها ؟ قال : نعم هي أملك لنفسها ، تولَّى نفسها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك » .
وروى الفقيه ( في 6 من أخبار باب الوليّ ) « عن عبد الخالق ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ، قال : هي أملك بنفسها ، تولَّى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا مثل ذلك » .
وما رواه الكافي ثمّة ( في آخر الباب ) صحيحا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام لا ينقض النكاح إلَّا الأب » . ورواه التّهذيب في 8 من أخبار باب عقد المرأة على نفسها ، وروى بعده مثله عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام أيضا لكن يمكن أن يقال : إنّهما أعمّ منه ومن التشريك .
ويمكن الاستدلال له بالأخبار الَّتي تدلّ على أنّ مع اختلاف الأب والجدّ ، الجدّ أولى فروى الكافي ( في باب الرّجل يريد أن يزوّج ابنته ويريد أبوه أن يزوّجها رجلا آخر ، 58 من نكاحه ) « عن عبيد بن زرارة :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّا إن لم يكن الأب زوّجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » .
و « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : إذا زوّج الرّجل ابنة ابنه فهو جائر على ابنه ولابنه أيضا أن يزوّجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدّها رجلا ؟ فقال : الجدّ أولى بنكاحها » .
و « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام قال : إنّي لذات يوم جالس عند زياد بن عبيد اللَّه الحارثي إذا جاء رجل يستعدي على أبيه في تزويج ابنته بغير إذنه فقال زياد لجلسائه : ما تقولون ؟ قالوا : باطل ، ثمّ أقبل عليّ فقال : ما تقول ، فأقبلت على الَّذين أجابوه فقلت لهم : أليس في ما تروون أنّ رجلا جاء يستعدي على أبيه في مثل هذا ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا هو وماله لأبيه ، ولا يجوز نكاحه عليهم - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٠