وأمّا الثيّب فإنّها تستأذن وإن كانت بين أبوابها إذا أرادا أن يزوّجاها « وروى قبله ( في باب التزويج بغير وليّ ) خبر أبي مريم ، عن الصّادق عليه السّلام : الجارية البكر الَّتي لها أب لا تتزوّج إلَّا بإذن أبيها وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت » ومن قوله في ذيله « إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت » الدّالّ بقرينة صدره « البكر الَّتي لها أب لا تتزوّج إلَّا بإذن أبيها » على أنّها ما دامت بكرا لم تكن مالكة لأمرها وحينئذ فيدلّ عليه أيضا ما رواه حسنا « عن الفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، وبريد معاوية ، عن أبي جعفر عليه السّلام المرأة الَّتي قد ملكت نفسها غير السفينة ولا المولَّى عليها أنّ تزويجها بغير وليّ جائز » وإن أمكن أن يشكَّك فيه بأنّ التّهذيب روى ( في باب عقد المرأة على نفسها في خبره 6 ) « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها وإن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلَّا بأمر وليّها « فظاهره أنّه إذا كانت رشيدة تكون مالكة أمرها مطلقا ، وكيف كان فروى الكافي أيضا ثمّة صحيحا » عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ؟ قال : هي أملك بنفسها تولَّى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله » .
و « عن الحسن بن زياد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ؟ قال : هي أملك بنفسها ، تولَّى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله » .
ومثلهما ما رواه التّهذيب ( في 21 من أخبار باب عقد المرأة ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الثيّب تخطب إلى نفسها ؟ قال : هي أملك بنفسها ، تولَّى أمرها من شاءت إذا كانت تزوّجت زوجا قبله » .
وبعده « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام : سألته عن المرأة الثيّب تخطب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٩