المرأة فيبيع لها ويشتري ، قال : فأيّ هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه « فيحتمل أن يكون المراد أنّ الغالب أنّ النساء إذا لم يكن لهنّ أب يفوّضن إلى إخوتهم أو يوصين إلى رجل بالخصوص في تزويجهنّ أو بالعموم في جميع أمورهنّ ، فهؤلاء كلَّهم وكلاء يصحّ منهم العفو . وأين هو من الدّلالة على كون الوصيّ وليّا ، ثمّ قوله في الخبر » كلاهما « وقوله » قال : سألت « كما ترى ، ويمكن تصحيحه بأنّ المراد كلّ منهما قال : سألت ، وكلا معناه التثنية ولفظه في حكم المفرد .
( فولاية القرابة على الصغيرة أو المجنونة أو البالغة سفيهة ، وكذا الذكر ، لا على البكر البالغة الرشيدة في الأصح )
( 1 ) في المسألة أقوال : أحدها ما أختار ، ذهب إليه المفيد في أحكام نسائه والمرتضى والدّيلميّ ، ومال إليه ابن حمزة ، والثاني التشريك ذهب إليه المفيد في المقنعة والحلبيّ ، ومال إليه ابن زهرة ، والثالث عدم الاشتراط في المتعة والاشتراط في الدّوام ذهب إليه الشيخ في تهذيبه ونهايته ، والرّابع الاشتراط مطلقا ذهب إليه العمانيّ والصدوق والقاضي ، وهو ظاهر الكلينيّ حيث قال :
« باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب ، 57 من نكاحه ) وروى صحيح ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا تزوّج ذوات الآباء من الأبكار .
إلَّا بإذن آبائهنّ » .
وصحيح محمّد بن مسلم « عن أحدهما عليهما السّلام : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : يستأمرها كلّ أحد ما عد الأب » .
وحسن الحلبيّ « عن الصّادق عليه السّلام في الجارية يزوّجها أبوها بغير رضي منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة - الخبر » .
وخبر فضل بن عبد الملك « عنه عليه السّلام : لا تستأمر الجارية الَّتي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها فهو أنظر لها » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٨