تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مات أبو الابن المزوّج ، فلمّا أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه فزوّج الجارية من ابنه فقيل للجارية : أيّ الزّوجين أحبّ إليك الأوّل أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثمّ إنّ الأخ الثاني مات ، وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوّج فقال للجارية : اختاري أيّهما أحبّ إليك الزّوج الأوّل أو الزّوج الآخر ؟ فقال : الرّواية فيها أنّها للزّوج الأخير ، وذلك أنّها تكون قد كانت أدركت حين زوّجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » . ورواه التّهذيب عنه في 30 من أخبار باب عقد المرأة على نفسها ، ثمّ الظاهر أنّ المراد بقوله : « قال سأله حال راوي ابن بزيع وهو أحمد الأشعريّ سأل ابن بزيع رجل وليس المراد « قال ابن بزيع سأل من المعصوم » بدليل أنّ جوابه « فقال : الرّواية فيها - إلخ « والظاهر أنّ المراد بقوله فيه » أخي لم يزوّج ابنه « لم يزوّجه تزويجا كاملا بل أجرى عقدا فضوليّا والجارية كانت صغيرة لا أنّه أنكر إجراء عقد من أخيه ، أو المراد به أخي الميّت الأوّل الذي هو الوليّ لم يزوّج ولا أثر لعقد أخي الوصيّ لكونه فضوليّا . وبالجملة الرّواية دالَّة على عدم ولاية للوصيّ بافتاء ابن بزيع استنادا إلى الرّوايات . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 49 من أخبار باب عقد المرأة على نفسها ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والرّجل يوصي إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز » فلا يعلم كون المراد منه وصي أبيها ولا يبعد أن يكون المراد من وصّى إليه بأن يتصدّى للجارية أمر تزويجها مع أنّه تضمّن الأخ ولم يقل أحد : إنّه وليّ . ومثله ما رواه ( في 154 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : هو الأب والأخ والموصى إليه والذي يجوز أمره في مال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )